للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا في الثوري (١).

قال أبو داود: روى هذا الحديث (٢) جماعة عن سفيان، مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة. انتهى قوله.

فقد اتضح بما ذكرناه ما أبهم من علته، فاعلم ذلك.

٩٦٤ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، حديثَ: «الجُمعة على مَنْ آواهُ اللَّيلُ إلى أهله».

ثم قال (٥): إسناده ضعيف، إنّما يُروى من حديث مُعارِكِ بن عبّاد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.


= (٦٣١)، وعلى مقتضى ذلك فإنه يمكن حمل كلامه في السنن الكبرى على أنه كثير الغلط في حديثه عن سفيان الثوري خاصة، والله تعالى أعلم.
(١) ينظر: ما تقدم في ترجمته آنفًا.
(٢) أي حديث ابن عمرو ، المتقدم برقم: (٩٦١).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠٢) الحديث رقم: (١١٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٢).
(٤) سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء مِنْ كم تؤتى الجمعة (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧) الحديث رقم: (٥٠٢)، من طريق حجاج بن نُصير، قال: حدثنا مُعارك بن عبّاد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ؛ وذكره، ثم حكى الترمذي عن شيخه في هذا الحديث أحمد بن الحسن (وهو ابن خراش البغدادي)، أنه حينما حدث أحمد بن حنبل بهذا الحديث، قال: «فغضِبَ عليَّ أحمدُ، وقال: استغْفِرْ رَبَّكَ، اسْتَغْفِرْ ربَّك». قال الترمذي: «إنّما فَعَل أحمد بن حنبل هذا، لأنه لم يعد هذا الحديث شيئًا، وضعفه لحال إسناده».
وقال الترمذي أيضًا: «هذا حديث إسناده ضعيف».
قلت: إسناده ضعيف جدا، لما يأتي من حال عبد الله بن سعيد المقبري، ومعارك بن عباد، وحجاج بن نصير.
والحديث أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٩٩ - ٥٠٠) الحديث رقم: (٧٨٤)، من طريق الترمذي، به. وقال: معارك ضعفه الدارقطني، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: أحاديثه منكرة. وأما عبد الله بن سعيد، فقال أحمد والفلاس: منكر الحديث، تركوه. وقال يحيى بن سعيد استبان لي كذبه في مجلس. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. وأما حجاج، فقال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال أبو حاتم الرازي وأبو داود السجستاني: تركوا حديثه، وتابعه عليه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧) الحديث رقم: (١٢٥٨)، وذكره الحافظ الذهبي في تنقيح التحقيق (١/ ٢٧٦ ـ ٢٧٧)، وقال: «معارك واه، وعبد الله ساقط متهم، وحجاج ترك».
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>