وعبد الله بن هارون هو الذي يروي عنه الطائفي بلا واسطة بَيْنَه وبَيْنَه، على ما ذكر البخاري وابن أبي حاتم (٢)، أو بتوسط أبي سلمة بن نُبَيْهِ بينهما، على ما في إسناد الحديث المذكور (٣)، وهو أيضًا مجهول الحال لم يُذكر بغير هذا (٤).
وقبيصة رجلٌ صالح، إلا أنه كثير الخطأ على الثوري (٥).
وقال النسائي:[كثير](٦) الخَطَأ؛ لم يَقُلْ: على الثوري (٧). وغيره يقول: ثقة
= «كذا قال، وَالدَّارَقُطْنِيّ قد بَين في كتابه أنه الطَّائِفِي، وقال فيه: ثِقَة، وإنّما خَفِي على أبي محمد أمره؛ لأنه أورده بإسناده وفرغ منه، ثمَّ أتبعه تركيبة ولم يذكر متنها، ولكنه قَالَ: بِإِسْنَادِهِ مثله، ثمَّ قَالَ: إِنَّه مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي، وهو ثقة. فانتهى أبو محمد بالنظر إلى آخر الحديث، ولم يتماد بالنظر إلى التركيبة وَمَا بعدها، فأغفل، والله الموفق». (١) ينظر: ما تقدم أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٩٣) ترجمة رقم: (٢٥٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤) ترجمة رقم: (١٤٣٨). (٣) أي حديث ابن عمرو ﵄، المتقدم برقم: (٩٦١). (٤) محمد بن هارون، تقدمت ترجمته أثناء تخريج الحديث رقم: (٩٦١). (٥) قبيصة: هو ابن عُقبة، أبو عامر السُّوائي، وثقه الأئمة أحمد بن حنبل، وابن معين، وابن سعد، والعجلي، ولكن تكلم بعضُهم في حديثه عن سفيان الثوري خاصة، مثل أحمد بن حنبل وابن معين، فقال أحمد في حديثه عن سفيان الثوري: «كان كثير الغلط، … كان صغيرًا لا يضبط»، وقال ابن معين: «قبصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سفيان الثوري، ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير»، ولكن قال أبو حاتم الرازي: «لم أر أحدًا من المحدثين يأتي بالحديث على لفظ واحدٍ لا يُغيّره سوى قبيصة بن عقبة وعلي بن الجعد وأبي نعيم في الثوري». ينظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٢٦) ترجمة رقم: (٧٢٢)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨٤) ترجمة رقم: (٤٨٤٣). (٦) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠١)، والسنن الكبرى، للنسائي (٣/ ٣٤٣)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٧) هكذا يُفهم من ظاهر كلام النسائي، فإنّه بعد أن أخرج في كتاب الصيام من سننه الكبرى (٣/ ٣٤٣) الحديث رقم: (٣٢١٦)، من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن حماد (هو ابن أبي سليمان)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أنّ النبي ﷺ احتجم وهو صائم». قال: «هذا خطأ، لا نعلم أحدًا رواه عن سفيان غير قبيصة، وقبيصة كثير الخطأ»، إلا أن المنِّي قد أورد في تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨٧) في ترجمته لقبيصة برقم: (٤٨٤٣) عن النسائي أنه قال: «ليس به بأس»، وكذلك نقل عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٣٨٤) ترجمة رقم: (٦٨٦١)، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٨/ ٣٤٩) ترجمة رقم:=