واتفق لأبي محمد (١) أنه ظنه محمد بن سعيد المصلوب، والدارقطني بين أنه
= الحسن بن صالح، عن محمد بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، قال: أخبرني أبي، عن جدي عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ، قام يوم فتح مكة، فقال؛ فذكره، ثم قال الدارقطني: «محمد بن سعيد الطائفي ثقة». وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الفرائض، باب من قال: يرث قاتل الخطأ من المال، ولا يورث من الدية (٦/ ٣٦٣) الحديث رقم: (١٢٢٤٩)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٤٢) الحديث رقم: (١٦٦١)، من طريق الدارقطني به. وذكر ابن الجوزي توثيق الدارقطني لمحمد بن سعيد، ثم قال: «الحسن بن صالح مجروح، قال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات»، وتعقبه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٤/ ٢٥٨) الحديث رقم: (٢٦٢٢)، فقال: «الحسن بن صالح هو: ابن حي، وهو من الثقات الحفاظ، المخرج لهم في الصحيح، ولم يتكلم فيه ابن حبان، وكلامه هذا الذي ذكره المؤلف في آخر مجهول، مختلف في نسبته، يروي عن ثابت عن أنس، ويقال له: العجلي، وذكره المؤلف في الضعفاء، وحكى كلام ابن حبان فيه، ثم قال: والحسن بن صالح عشرة، ليس فيهم مطعون فيه غيره». وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الفرائض، باب ميراث القاتل (٢/ ٩١٤) الحديث رقم: (٢٧٣٦)، من طريقين عن عبيد الله بن موسى، به، دون أن يذكر الجملة الأولى منه. ولكنه قال في في الطريق الأولى: (عن محمد بن سعيد، عمرو) وفي الأخرى: (عن عمر بن سعيد، عن عمرو). وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٦١) ترجمة رقم: (٤٠٦٢): «عمر بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، وعنه الحسن بن صالح، صوابه: محمد»، وذكر نحوه الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١) تحت الحديث رقم: (١٠٠٦). وقد اختلف في تعيين محمد بن سعيد هذا من هو، فذكر الدارقطني أنه الطائفي، وهو ثقة عنده كما تقدم. وقال غيره: هو محمد بن سعيد المصلوب على الزندقة، فقد ذكر البوصيري الحديث في مصباح الزجاجة (٣/ ١٤٨ - ١٤٩) الحديث رقم: (٩٧٣)، وقال: «هذا إسناد ضعيف، محمد بن سعيد هو المصلوب، قال أحمد بن حنبل: حديثه موضوع. وقال مرة: عمدا كان يضع الحديث. وقال: قال أبو أحمد الحافظ: كان يضع الحديث، صلب على الزندقة»، وذكر مثله الألباني في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٢٠٥) الحديث رقم: (٤٦٧٤)، وهو ما أعله به عبد الحق الإشبيلي كما تقدم. والحديث ذكره الحافظ الذهبي في تنقيح التحقيق (٢/ ١٥٩) المسألة رقم: (٥٧٦)، وقال: «الخبر منكر». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٤)، فقال: «ومحمد بن سعيد أظنه المصلوب، وهو متروك عند الجميع». وتعقبه الحافظ ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٠٤) الحديث رقم: (٢٥٧٠)، فقال: =