أبو الزبير مدلّس (١)، وابن لهيعة متروك (٢)، ومعاذ بن محمد مُنكر الحديث غير معروف، قاله أبو أحمد، وهو ذَكَره بهذا الحديث، وقال: ابن لهيعة يحدث عن أبي الزبير، عن جابر نسخته.
٩٦١ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ:«الجمعة على كلِّ مَنْ سَمِعَ النَّداء».
(١) أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق إلّا أنه يدلس كما ذكر المصنف، وكما هو في التقريب (ص ٥٠٦) ترجمة رقم: (٦٢٩١). (٢) ابن لهيعة: وهو عبد الله بن لهيعة المصري القاضي فهو صدوق خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون. كما ذكر الحافظ في التقريب (ص ٣١٩) ترجمة رقم: (٣٥٦٣)، فهو ممن لم يترك عامة حديثه كما هو ظاهر كلام ابن القطان ﵀. وقد قال ابن عدي في آخر ترجمته له (٥/ ٢٥٣) برقم: (٩٧٧): «وهو ممن يكتب حديثه». (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٩) الحديث رقم: (١١٤١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٢). (٤) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب مَنْ تجب عليه الجمعة (١/ ٢٧٨) الحديث رقم: (١٠٥٦)، من طريق سفيان (هو الثوري)، عن محمد بن سعيد الطائفي، عن أبي سلمة بن نُبَيّه، عن عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو، به. قال أبو داود: «روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، وإنّما أسندَهُ قَبيصة». قلت: إسناد ضعيف، عبد الله بن هارون، ويقال له: ابن أبي هارون، تفرد بالرواية عنه أبو سلمة بن نبيه كما في تهذيب الكمال (١٦/ ٢٦٣) ترجمة رقم: (٣٦٢٤)، ولهذا قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٢٧) ترجمة رقم: (٣٦٧٤): «مجهول». وأبو سلمة بن نبيه: هو المدني، وهو مجهول أيضًا كما في التقريب (ص ٦٤٥) ترجمة رقم: (٨١٤٣). وقد اختلف في رفع هذا الحديث ووَقْفِه، فرواه قبيصة، عن سفيان، مرفوعًا، كما في هذه الرواية، وخالفه جماعة من أصحاب سفيان، فرووه عنه موقوفا، كما أشار إلى ذلك أبو داود. والحديث مرفوعًا أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب الجمعة على من سمع النداء (٢/ ٣١١ - ٣١٢) الحديث رقم: (١٥٩٠، ١٥٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجمعة، باب وجوب الجمعة على كل من كان خارج المصر في موضع يبلغه النداء (٣/ ٢٤٧) الحديث رقم: (٥٥٨١)، من طريق سفيان الثوري، به. قال البيهقي بإثره: «وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده». وهذا الشاهد الذي أشار إليه البيهقي، أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب الجمعة على من سمع النداء (٢/ ٣١١) الحديث رقم: (١٥٨٨)، من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن حجاج (هو ابن أرطاة)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قال: «الجُمُعَةُ عَلَى مَنْ بِمَدَى الصَّوْتِ»؛ يعني: حيث يُسمع النداء.