يُقلّم أظفارَهُ، ويَقُصُّ شَارِبَهُ، يومَ الجمعةِ، قبل أن يخرج إلى الصلاة».
ثم قال (١): هذا يرويه إبراهيم بن قدامةَ الجُمحي، عن الأغر، عن أبي هريرة، ولم يُتابع إبراهيم عليه.
كذا ذكره، ولم يذكر بهذا الكلام علته في الحقيقة، وإنّما هي أن إبراهيم هذا لا يُعرف، ولا أعرف أحدًا ممَّن صنف في الرجال ذكره.
ولما ذكر البزار هذا الحديث من رواية عتيق بن يعقوب الزبيري، عنه، بعد حديث:
٩٥٧ - (٢) كان إذا أصابَهُم المَطَرُ وسالت الميازيب، قال:«لا مَحْلَ عليكُمُ العام»(٣).
أتبعهما أنْ قال: لم يُتابع إبراهيم بن قدامة عليهما، وإذا تفرد بحديث لم يكن حجةً؛ لأنه ليس بالمشهور، وإن كان من أهل المدينة. انتهى كلام البزار.
والرَّجلُ لا يُعرف البتةَ، ولا أدري لِمَ اختَصَر أبو محمد كلام البزار، وكتب معه التفرد وعدم المتابعة، وهو عند المحققينَ لا يَضُرُّ الثّقة، فاعلم ذلك.
٩٥٨ - وذكر (٤) من طريق النسائي (٥)، حديثَ سَمُرَةَ:«مَنْ تَوضّأ يومَ الجمعةِ، فيها ونِعْمَتْ».
= ولم يتابع عليه، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة؛ لأنه ليس بمشهور». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٩٨). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٦) الحديث رقم: (١١٣٨). (٣) أخرجه البزار في مسنده (٦٥/ ١٥) الحديث رقم: (٨٢٩٠)، من طريق عتيق بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن قدامة، عن أبي عبد الله الأغرّ، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان؛ فذكره، وعنده بلفظ: «لا مَحْلَ عليهم العام»، بدل: «لا محل عليكم اليوم». وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٥٨) الحديث رقم: (٨٤٤)، من طريق إبراهيم بن عتيق به. بلفظ: «لا مَحْلَ عليكم العام» ثم قال: «أي: الجَدْبُ»، وقال البزار بإثره ما سيذكره المصنف عنه قريبًا. وهذا الإسناد هو إسناد الحديث السابق نفسه، وهو ضعيف كما تقدم لأجل إبراهيم بن قدامة. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٦)، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن قدامة، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات. وقال البزار: إذا تفرّد بحديث فلا يُحتج به. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٧) الحديث رقم: (١١٣٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٩٨). (٥) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة =