طلحة المذكور، عن الحكم أبي عمرو المذكور، عن ضرار، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري، ولفظه كلفظه.
٩٥١ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي ﷺ قال:«إِنَّ أفضل الصَّلَواتِ؛ صلاة الصبح، يوم الجمعة، في جماعة … » الحديث.
ولم يقل (٣) فيه شيئًا، إما تسامحا لما كان من فضائل الأعمال، وإما لأنه قد أبرز من إسناده مَنْ يُعتَلُّ به اعتمادًا على ما قدَّم [فيهم](٤)، وأيُّ ذلك كان فقد طوى ذِكْرَ مَنْ هو أيضًا ضعيف، وإن كان لا بأس به عند بعضهم، وهو عُبيد الله بن زَحْر (٥)، فعنه
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٠٣) الحديث رقم: (٩١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١١٤). (٢) مسند البزار (٤/ ١٠٦) الحديث رقم: (١٢٧٩)، من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد عن القاسم (هو أبو عبد الرحمن)، عن أبي أمامة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أفضلَ الصَّلواتِ، صلاةُ الصُّبح، يوم الجمعة، في جماعة، وما أحسَبُ شهدها منكم إلا مغفورًا له»، ثم قال: «ولا نعلم روى هذا الكلام إلا أبو عبيدة بن الجراح بهذا الإسناد». وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٥٦) الحديث رقم: (٣٦٦)، والمعجم الأوسط (١/ ٦٥) الحديث رقم: (١٨٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥١) الحديث رقم: (٥٩٢)، من طريق يحيى بن أيوب، به. وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد الألهاني، وهما ضعيفان، وسيذكر المصنف فيما يأتي شيئًا من ترجمتها، مما يُحكم به على الحديث بالضعف الشديد. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٦٨) الحديث رقم: (٣٠٢٠)، وقال: «رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط، كلهم من رواية عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، وهما ضعيفان». ويغني عنه ما أخرجه أبو نعيم في حليلة الأولياء (٧/ ٢٠٧)، بإسناده من حديث ابن عمر ﵄، أنه قال لحمران بن أبان: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي جَمَاعَةِ؟ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةِ الصُّبْحِ، قَالَ: أَوَمَا بَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ اللَّهِ صَلَاةُ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ»، وهو حديث صحيح استوعب تخريجه والكلام عليه الألباني في السلسلة الصحيحية (٤/ ٩١ - ٩٣) الحديث رقم: (١٥٦٦). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١١٤). (٤) في النسخة الخطية: «منهم»، ولا يصح هنا، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٠٣). (٥) عبيد الله بن زَحْر الضمري، وثقه البخاري، ووثقه الإمام أحمد مرة وضعفه في أخرى، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، صدوق. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وضعفه ابن معين،=