ومحمد بن الحسن النقاش، شيخ الدارقطني، هو صاحب التفسير، وهو عندهم ضعيف، قال عبيد الله بن أبي الفتح: ذَكَر طلحة بن محمد بن جعفر محمد بن الحسن النقاش، فقال: كُذِّب في الحديث، والغالب عليه القصص، وقال أبو بكر البرقاني: كلُّ حديثه منكر (١).
٩٤٧ - وجرى له قصص في حديث (٢)؛ رواه عن أبي غالب ابن بنت معاوية، في «سؤال النبي ﷺ ربه أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه»(٣)، فأنكره عليه الدارقطني، فرجع عنه.
٩٤٨ - وحديث (٤) آخر؛ رواه عن يحيى بن محمد بن صاعد، أنكر عليه (٥).
(١) ذكر هذه الأخبار الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢/ ٦٠٢) في ترجمة محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون أبي بكر المقرئ النقاش برقم: (٥٨٤)، عن شيخه عبيد الله بن أبي الفتح القاري، فذكر الخبر، ثم قال: «سألت أبا بكر البرقاني عن النقاش، فقال: كل حديثه منكر». وزاد: «وحدثني من سمع أبا بكر ذكر تفسير النقاش، فقال: ليس فيه حديث صحيح»، وتفسيره المذكور هو المسمّى بشفاء الصدور. (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٧) الحديث رقم: (٧٩٨). (٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٩٩) في ترجمة محمد بن الحسن بن زياد النقاش، برقم: (٦٣٥)، من طريق أبي الحسن علي بن عمر الحافظ (يعني: الدارقطني)، قال: حدث أبو بكر النقاش بحديث أبي غالب علي بن أحمد بن النضر أخي أبي بكر ابن بنت معاوية بن عمرو لأبيه، فقال: حدثنا أبو غالب، قال: حدثنا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة هو ابن قدامة الثقفي، عن ليث (هو ابن أبي سليم)، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ: «سَأَلْتُ اللهَ أَنْ لَا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ». ذكر الخطيب عن الدارقطني أنه قال: «فأنكرتُ عليه هذا الحديث، وقلت له: إنّ أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية، وإنّما هو أخوه لأبيه ابن بنت معاوية، ومعاوية بن عمرو ثقة، وزائدة من الأثبات الأئمة، وهذا حديث كذب موضوع مركَّب؛ فرجع عنه، وقال: هو في كتابي، ولم أسمعه من أبي غالب، وأراني كتابًا له فيه هذا الحديث على ظهره أبو غالب، قال: حدثنا جدي». (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٨) الحديث رقم: (٧٩٩). (٥) يشير إلى ما أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) في ترجمته للنقاش برقم: (٦٣٥)، من طريق يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط، قال: حدثنا يحيى بن محمد المديني، قال: أخبرنا إدريس بن عيسى المخزومي القطان، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن العباس، قال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا، وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا، إذْ هَبَط عليه جبريل ﵇، بوحي من رب العالمين، فلما =