أبي عون الجزري، فإن حفظه رديء سيء (١). وفيه مع ذلك قول عبد العزيز بن جريج: سألنا عائشة، فقد زعم قوم أنه لم يسمع منها، وممن قال ذلك أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي (٢). ذكره عنه المنتجالي (٣) في كتابه، صحيحًا عنه.
ولو جاء قوله:«سألنا عائشة» عن غيرِ خُصيفٍ ممَّن يُوثق به، صح سماعه منها.
وإلى ذلك فإنه ـ أعني عبد العزيز - والد عبد الملك لا يُتابع على حديثه. قاله البخاري (٤).
وأما ما ذَكَر الترمذي، من رواية يحيى بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشةَ، فإنّه لم يُوصل إليه إسنادًا، ولا أعرفه من غير رواية يحيى بن أيوب.
قال الدارقطني (٥): حدثنا أحمدُ بنُ محمّد بن إسماعيل الأدمي، حدثنا أحمدُ بنُ
= وقد أخلت بها هذه النسخة. (١) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) هو: العجلي، وقد نص على ذلك في كتابه الثقات (ص ٣٠٤) ترجمة رقم: (١٠٠٧). وقد قال ابن أبي حاتم في مراسيله (ص ١٣١) ترجمة رقم: (٤٧٠): «وذهب أحمد إلى أن لم يَلْقَ عائشة». (٣) هو: الحافظ أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس، أبو عمر الصدفي الأندلسي، وقد سلف التعريف به وبكتابه أثناء التعليق على الحديث رقم: (٣٠٦). (٤) التاريخ الكبير (٦/ ٢٣) ترجمة رقم: (١٥٦٤). (٥) سنن الدارقطني، كتاب الوتر، باب الوتر بخمس أو بثلاثٍ أو بواحدة أو بأكثر من خمس (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤) الحديث رقم: (١٦٤٩)، من الوجه المذكور، به. وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الوتر، باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه (٢/ ٣٦١، ٣٦٢) الحديث رقم: (١٦٧٥، ١٦٧٦)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الوتر (٦/ ١٨٨، ٢٠١) الحديث رقم: (٢٤٣٢، ٢٤٤٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب الوتر (١/ ٤٤٧) الحديث رقم: (١١٤٣، ١١٤٤)، من طرق عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، بنحوه. وهذا إسناد رجاله على شرط الشيخين، وقال الحاكم بإثر الموضع الثاني: «حديث صحيح على شرط الشيخين»، وقال الحافظ الذهبي في تلخيصه: «رواته ثقات، وهو على شرط البخاري ومسلم». لكن أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٩١) في ترجمة يحيى بن أيوب المصري، برقم: (٢٠١١)، من طريق سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، به. وقد روى بإسناده عن عثمان بن الحكم الجُذامي، أنه قال: «سألتُ يحيى بن سعيد عن هذا الحديث، فلم =