وضعفه (١) بضعف أبي هارون، ولم ينسبه إلى موضع، وهو عند ابن أبي شيبة (٢) كذلك.
٨٧٨ - وذكر (٣) من طريق أبي سليمان الخطابي (٤)، حدثنا محمد بن هشام (٥)، حدثنا الدَّبَرِيُّ (٦)، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أنبأنا ابن شهاب، عن ابن المسيب: أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوِتْرَ عند رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: أما إنِّي أنام على وتر، فإن استيقظتُ صلَّيت شفعًا حتى الصباح، وقال عمر: لكني أنام على شفع، ثم أوتر من السَّحَر، فقال ﵇ لأبي بكر:«حَذِرَ هذا»، وقال لعمر:«قَوِيَ هذا». ثم أتبعه أن قال (٧): يقال: إِنَّ ابن المسيب لم يسمع من عمر إلا نَعْيَهُ
= وهو في سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في الدُّعاء بعد الوتر (٢/ ٦٥) الحديث رقم: (١٤٣١)، من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، على شرط الشيخين. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٧). (٢) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٥٣) الحديث رقم: (٣٥١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٠ - ٥١). (٤) أخرجه الخطابي في غريب الحديث، له (١/ ١٢٠) عن محمد بن هاشم، به. كذا فيه: «هاشم». وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه، كتاب الصلاة، باب في أي ساعةٍ يُستَحبُّ فيها الوتر (٣/ ١٤) الحديث رقم: (٤٦١٥)، عن عبد الملك بن جريج، به. ومحمد بن هاشم شيخ الخطابي لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر، وسماع سعيد بن المسيب من عمر اختلف فيه الأئمة، فابن معين وأبو حاتم الرازي لا يثبتون له السماع من عمر، كما في المراسيل لابن أبي حاتم ص (٧١ - ٧٢) ترجمة رقم: (٢٤٧، ٢٤٨)، ولكن قال أبو طالب أحمد بن حميد صاحب الإمام أحمد: «قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب، عن عمر، حُجّة؟ قال: هو عندنا حُجّة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبل سعيد، عن عمر، فمَن يُقبل؟!». الجرح والتعديل (٤/ ١٦) ترجمة رقم: (٢٦٢). (٥) كذا في النسخة الخطية: «هشام»، ومثله في بيان الوهم (٢/ ٣٥٣)، وفي مطبوع غريب الحديث، للخطابي (١/ ١٢٠): «هاشم»، ومحمد بن هشام أو ابن هاشم لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر. (٦) هو: إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد الصنعاني، أبو يعقوب الدَّبَريُّ، صاحب عبد الرزاق بن همام الصنعاني شيخه في هذا الإسناد. تنظر ترجمته في تاريخ الإسلام، للذهبي (٦/ ٤١٧) ترجمة رقم: (١٣٥). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥١).