للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨٧٧ - وذكر (١) في الوتر، قال: وفي الباب حديث رواه جرير بن حازم، عن أبي هارون العبدي، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: نادى فينا رسول الله : «أن من أصبح لم يوتر، فلا وتر له» (٢).


(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٠٥) الحديث رقم: (٢٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٧).
(٢) الحديث عزاه الحافظ ابن القطان كما يأتي عنه لابن أبي شيبة، ولم أقف عليه من طريق جرير بن حازم عند ابن أبي شيبة، لا في مصنفه ولا في مسنده، ولا في شيء من كتبه الأخرى، ولهذا تعقبه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (٢/ ٢٣٩) الحديث رقم: (٣٦٩)، فقال: «وقد بحثت عن رواية جرير بن حازم، أن أجدها في كتاب ابن أبي شيبة، فلم أجدها، وإنما ذكر رواية معتمر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، ولفظها غير اللفظ الذي ذكره عبد الحق في رواية جرير».
والحديث من طريق جرير أخرجه بهذا اللفظ ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٢/ ٣٥٢) في ترجمة جرير بن حازم الجهضمي برقم: (٣٣٣)، من طريق الليث بن سعد، عن جرير بن حازم، عن أبي هارون العبدي، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: نادى فينا رسول الله ؛ فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، باب ما فيما إذا صلى الفجر ولم يوتر (٢/ ٨٦) الحديث رقم: (٦٧٧٤)، عن هشيم بن بشير الواسطي، والحديث رقم: (٦٧٧٥)، عن معتمر بن سليمان، كلاهما هشيم ومعتمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: نادى منادي رسول الله : «أن لا وتر بعد طلوع الفجر»، وهذه الرواية هي التي أشار إليها ابن المواق فيما تعقب به ابن القطان، كما تقدم قريبا.
وأبو هارون العبدي: هو عمارة بن جوين، متروك، ومنهم من كذبه فيما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٠٨) ترجمة رقم: (٤٨٤٠).
ويروى من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب النائم عن الوتر أو الناسي له يصبح قبل أن يوتر (٢/ ١٤٨) الحديث رقم: (١٠٩٢)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الوتر (٦/ ١٦٨ - ١٦٩) الحديث رقم: (٢٤٠٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب الوتر (١/ ٤٤٣) الحديث رقم: (١١٢٥)، من طريق هشام بن عبد الله الدستوائي، عن قتادة، عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ، قال: «من أدرك الصبح ولم يوتر، فلا وتر له».
وقال الحاكم: «وهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح»، وقال الذهبي في تلخيصه: «على شرط مسلم».
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٤٨٠) بعد أن عزاه لابن خزيمة: «وهذا محمول على التعمد، أو على أنه لا يقع أداء؛ لما رواه أبو داود من حديث أبي سعيد مرفوعا: «من نسي الوتر أو نام عنه، فليصله إذا ذكره»».=

<<  <  ج: ص:  >  >>