ثم قال (١): عمرو ليس بالقوي، وإن كان مالك قد روى عنه، ففي هذا تقوية عمرو (٢)، ولكنه ليس بأقوى ما يكون، وبالجملة فالرَّجلُ مستضعف، وأحاديثه تدلُّ على حاله.
فأما ابن أبي الزناد، فإنه سكت عنه في هذا الحديث (٣).
٨٢٤ - وفي حديث (٤) عائشة: «كان رسول الله ﷺ لا يُفَضّل بعضنا على بعض في القَسْمِ»(٥).
= وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب لحم الصيد للمُحرم (٢/ ١٧١) الحديث رقم: (١٨٥١)، والترمذي في سننه، كتاب الحج، باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم (١/ ١٩٤ - ١٩٥) الحديث رقم: (٨٤٦)، والإمام أحمد في مسنده (٢٣/ ١٧١) الحديث رقم: (١٤٨٩٤)، ثلاثتهم من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني القاري، به. قال النسائي بإثره: «عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان مالك بن أنس قد روى عنه». وقال الترمذي: «حديث جابر حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعًا من جابر. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، لا يَرَوْنَ للمُحْرِم بأسًا إذا لم يصطده، أو لم يُصَدِّ من أجله. قال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب وأقيس. والعمل على هذا وهو قول أحمد وإسحاق». وقد ضعف الحافظ ابن حجر هذا الحديث في التلخيص الحبير (٢/ ٥٨٥) الحديث رقم: (١٠٩٦)، تبعًا لما ذكره عن الترمذي. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٩). (٢) عمرو بن أبي عمرو، ذكرت له ترجمة وافية فيما علقته على الحديث رقم: (٨١٣). (٣) أي: حديث ابن عباس ﵄ المتقدم برقم: (٨١٣). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٨٤) الحديث رقم: (١٦٦١)، وذكره في (٤/ ٤٥٦) الحديث رقم: (٢٠٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٩). (٥) أخرجه أبو داود في سننه كتاب النكاح باب في القَسْم بين النساء (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣) الحديث رقم: (٢١٣٥)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: «يا ابن أختي كان رسول الله ﷺ لا يُفضّل بعضنا على بعض في القسم، من مكثه عندنا … ». الحديث وعبد الرحمن بن أبي الزناد القرشي، أبو محمد المدني، صدوق تغيَّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها، كذلك قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٦١)، وهذا الحديث مما رواه عن أهل المدينة، فهشام بن عروة كان من ساكنيها، وقد قال أبو داود، عن يحيى بن معين: «أثبتُ الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد». ينظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٩٨) ترجمة رقم: (٣٨١٦). والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب النكاح (٢/ ٢٠٣) الحديث رقم: (٢٧٦٠)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، به. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد»، ووافقه الحافظ الذهبي.