وقد صح ما أردنا تصحيحه من استقرابِ مُسْتَبْعَد الطحاوي، فاعلمه.
٧٨٤ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ:«إذا وَجَد أحدكم في بَطْنِه شيئًا، فأشْكِلَ عَليه أخَرَجَ منه شيءٌ أَمْ لا، فلا يَخْرُجَنَّ مِنَ المسجدِ حتَّى يسمع صوتًا أو يَجِدَ ريحًا».
وترك (٣) منه زيادة ذكرها أبو داود (٤)؛ ولفظه عنده:«إذا كان أحدكم في الصَّلاة، فوَجَد حركةً في دُبُرِهِ، أَحْدَثَ أو لم يُحْدِثُ، فَأَشْكَلَ عليه، فلا يَنْصَرِف حتّى يَسْمَعَ صَوتًا أو يَجِدَ ريحًا»، رواها من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل.
ورواية مسلم هي من طريق جرير، عن سهيل.
٧٨٥ - وكذلك (٥) حديث عباد بن تميم، عن عمه: شكى إلى النبي ﷺ الرجل
= والترمذي في العلل الكبير (ص ٨٠) الحديث رقم: (١٢٥)، من طريق مؤمل بن إسماعيل، به. وقال إسحاق في آخره: قلتُ للمؤمل: أفيه أم سلمة؟ قال: بلا شك. كتبته منه إملاء بمكة. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٥١٢)، من طريق أبي حذيفة (موسى بن مسعود النهدي)، عن سفيان الثوري، به. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٦٢٠) الحديث رقم: (٣٨٨)، من مسند إسحاق بن راهويه، ثم قال: «قد رواه عبد الرزاق ووكيع، عن سفيان الثوري، ليس فيه أم سلمة. أخرجه أحمد عنهما، وبسبب ذلك استثبت إسحاق المؤمل؛ فإن كان المؤمل حفظه، فالاختلاف فيه من سفيان لا عليه، والله أعلم». قلت: مؤمل بن إسماعيل القرشي العدوي، وثقه ابن معين، وقال ابن سعد: ثقة، كثير الغلط. وقال نحوه الدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق، كثير الخطأ. وذكر مثله الساجي، وزاد: وله أوهام يطول ذكرها. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال محمد بن نصر المروزي: المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه؛ لأنه كان سيء الحفظ، كثير الغلط. وقيل: دفن كتبه، فحدث من حفظه؛ فغلط. ينظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٧٧ - ١٧٨) ترجمة رقم: (٦٣١٩)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٣٨١)، فلا يستبعد أن يكون ذكر أم سلمة ﵁ فيه من أغلاطه. (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٠) الحديث رقم: (٢٨٠٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٩). (٢) صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب الدليل على أنّ مَنْ يتيقن الطهارة، ثم شك في الحدث فله أن يُصلّي بطهارته تلك (١/ ٢٧٦) الحديث رقم: (٣٦٢)، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أبي صالح ذكوان السمّان، عن أبي هريرة ﵁، به. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٩). (٤) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب إذا شك في الحدث (١/ ٤٥) الحديث رقم: (١٧٧)، من الوجه المذكور، به. (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٠) بعد الحديث رقم: (٢٨٠٧).