للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أنه «مَرَّ بالحسن بن عليّ وهو يُصلِّي وقد عَقَصَ ضَفِيرَتَهُ في قَفاهُ (١)، … » الحديث.

ثم أتبعه أن قال (٢): قال أبو جعفر الطحاوي: كانت وفاةُ المَقْبُرِيِّ سنة خمس


= كتاب الصلاة، باب ما يُكره للمصلي، وما لا يُكره (٦/ ٥٦) الحديث رقم: (٢٢٧٩)، من طريق حجاج (بن محمد المصيصي)، قال: حدثنا ابن جريج، به.
وقد ذكر ابن الملقن الحديث في التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٨/ ٢٣٣)، وقال: وفي سنن أبي داود بإسناد جيد، … وذكر الحديث، وذكر مثله الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٩٩).
وللحديث طريق آخر، أخرجه الإمام الشافعي كما في السنن المأثورة (ص ١١٥) الحديث رقم: (٥)، ومن طريقه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٣٩٠) الحديث رقم: (٤٨٨٢)، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمران بن موسى قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه رأى أبا رافع مولى النبي ، مر بحسن بن عليّ يصلي؛ وذكره. فأسقط الواسطة بين سعيد المقبري وأبي رافع، وهو أبو سعيد والد سعيد المقبري.
وهذه إسناد شاد بإسقاط أبي سعيد المقبري منه؛ فإن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي، صدوق يخطئ، وكان مرجنًا، أفرط ابن حبان فقال: متروك، كذا ذكره الحافظ في التقريب (ص ٣٦١) ترجمة رقم: (٤١٦٠)، والصواب رواية عبد الرزاق وحجاج بن محمد المصيصي السابقة، فهما أثبت من ابن أبي روّاد، فقد روياه من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنه رأى أبا رافع.
وقد أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٣/ ٢٧) الحديث رقم: (٣٥٤١)، من طريق الإمام الشافعي به، لكنه أثبت الواسطة بين سعيد المقبري وأبي رافع، فقال فيه: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنّه رأى أبا رافع؛ وذكره.
وله طريق ثالث، أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب كفّ الشعر والثوب في الصَّلاة (١/ ٣٣١) الحديث رقم: (١٠٤٢)، والإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ٣٠١) الحديث رقم: (٢٣٨٧٣)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن مُخَوَّل (هو ابن راشد)، عن أبي سعد (هو سعيد بن أبي سعيد المقبري)، عن أبي رافع مولى رسول الله ؛ فذكره بنحوه.
قال الترمذي في العلل الكبير (ص ٨١)، بعد أن أخرجه (١٢٧)، من طريق ابن جريج بالإسناد الذي ساقه في سننه: «وهذا هو الصحيح، وحديثُ مُخَوَّلٍ فيه اضطراب».
وقد أوضح الدارقطني في علله (٧/ ١٧ - ١٨) الحديث رقم: (١١٧٨) وجه هذا الاضطراب والاختلاف الواردين في إسناد هذا الحديث، ثم قال: «وحديث عمران بن موسى أصحها إسنادًا». وينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٤/ ١٦٧ ـ ١٦٨) الحديث رقم: (٢٨٩).
(١) غرز ضفيرته في قفاه: أي: غرز طرف ضفيرته في أصلها. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٩٣).
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>