للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أحمد: قال وكيع: عرضه شكايته، وعقوبته: حبسه.

وقال البيهقي: قال سفيان؛ يعني: عرضه أن يقول: ظلمني في حقي وعقوبته بسجن، وأسنده أيضا من طريق ابن المبارك ثم قال: - يعني ابن المبارك -: عرضه يغلظ له وعقوبته يحبس (١).

(ولا حبس على معدم) لتأكد المفسدة الحاصلة عليه دون فائدة. لحديث أبي سعيد قال: قال: أصيب رجل في عهد رسول الله في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله : «تصدقوا عليه»، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك» (٢).

وروى البيهقي عن عبد الله بن عمار بن ربيعة: «أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب كانا يستحلفان المعسر: بالله ما تجد ما تقضيه من عرض، ولا فرض، أو قال: ناض، ولئن وجدت من حيث لا يعلم لتقضينه، ثم يخليان سبيله» (٣).

(وما انقسم بلا ضرر قسم) فيقسم كل ما كان قابلا للقسمة للكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين﴾ [النساء: ٨] الآية وقال النبي : «الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» كما سبق.

وقسم النبي خيبر على ثمانية عشر سهما، وكان يقسم الغنائم.

وحكى الإجماع على جواز القسمة جماعة، ولأن بالناس حاجة إلى القسمة ليتمكن كل واحد من الشركاء من التصرف في نصيبه، ويتخلص من سوء المشاركة، وكثرة الأيدي (من ربع) وهو البناء (وعقار) وهي الأرض وغيرها كالحيوان والعروض والمكيل والموزون لحديث الشفعة المذكور


(١) السنن الكبرى للبيهقي (١١٠٦٠) (١١٠٦٢).
(٢) مسلم (٤٠٦٤)، وأبو داود (٣٤٧١)، والترمذي (٦٥٥).
(٣) البيهقي (١١٦٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>