(ولا يحل) بموت المطلوب أو تفليسه (ما كان له على غيره) من الديون؛ لأن محلها وهي الذمم لم تفت بل هي باقية.
قال المصنف رحمه الله تعالى:(ولا تباع رقبة المأذون فيما عليه، ولا يتبع به سيده.
ويحبس المديان ليستبرأ، ولا حبس على معدم.
وما انقسم بلا ضرر قسم من ربع وعقار، وما لم ينقسم بغير ضرر، فمن دعا إلى البيع أجبر عليه من أباه، وقسم القرعة لا يكون إلا في صنف واحد، ولا يؤدي أحد الشركاء ثمنا، وإن كان في ذلك تراجع لم يجز القسم إلا بتراض.
ووصي الوصي كالوصي.
وللوصي أن يتجر بأموال اليتامى، ويزوج إماءهم.
ومن أوصى إلى غير مأمون فإنه يعزل.
ويبدأ بالكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث).
الشرح
(ولا تباع رقبة) العبد (المأذون) له في التجارة (فيما عليه) من الديون، وإنما تتبع ذمته (ولا يتبع به)؛ أي: مما على العبد (سيده) إلا إذا قال لهم: عاملوه، وما عاملتموه به فذلك علي.
(ويحبس المديان) المجهول الحال (ليستبرأ)؛ أي: يستبين أمره فإن ثبت عدمه بشهادة عدلين أنهما لا يعرفان له مالا لا ظاهرا ولا باطنا فلا يطلق، حتى يستحلف ما له مال ظاهر ولا باطن، وتكون يمينه على البت، ويزيد عليها: وإن وجدت مالا لأقضينه عاجلا. لحديث عمرو بن الشريد عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته»(١).
(١) أبو داود (٣٦٢٨)، والنسائي (٧/ ٣١٦)، وفي «الكبرى» (٦٢٤٢)، وابن ماجه (٢٤٢٧)، وعلقه البخاري (٣/ ١٥٥)، عقب (٢٤٠٠).