للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجل) فتأخذ في أطرافها مثل ما يأخذ الرجل إلى أن تبلغ ثلث دية الرجل والغاية خارجة (فإذا بلغتها) صوابه بلغته لأن الثلث مذكر لكنه أنث باعتبار اكتساب التأنيث من المضاف إليه (رجعت)؛ أي: ردت (إلى عقلها)؛ أي: ديتها، فإذا قطع لها ثلاثة أصابع ففيها ثلاثون بعيرا لمساواتها للرجل فيما يقصر عن ثلث ديته، وإذا قطع لها أربعة أصابع ففيها عشرون بعيرا لأنها لو ساوته لزم أن يجب لها أربعون، وذلك أكثر من ثلث ديته فلذلك رجعت إلى نصف الواجب للرجل وهو عشرون وعلى هذا إجماع أهل المدينة (١)، وفي ذلك قيل: لما عظمت مصيبتها قلت ديتها.

• قال المصنف رحمه الله تعالى:

(والنفر يقتلون رجلا فإنهم يقتلون به.

والسكران إن قتل قتل.

وإن قتل مجنون رجلا فالدية على عاقلته.

وعمد الصبي كالخطإ، وذلك على عاقلته إن كان ثلث الدية فأكثر، وإلا ففي ماله.

ولا يقتل حر بعبد، ويقتل به العبد.

ولا يقتل مسلم بكافر، ويقتل به الكافر.

ولا قصاص بين حر وعبد في جرح.

ولا بين مسلم وكافر).

الشرح

(والنفر) في اللغة من ثلاثة إلى تسعة، وعند الفقهاء الجماعة (يقتلون رجلا فإنهم يقتلون به جميعا إذا تمالئوا على قتله؛ أي: اجتمعوا عليه، لأن


(١) شرح الزرقاني (٤/ ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>