بِصَوْتٍ وَاحِدٍ إِذَا سَمِعُوا تَكْبِيرَهُ.
وَمَا هِيَ إِلَّا لَحَظَاتٌ؛ حَتَّى كَانَ الْفَارِسُ الْمِغْوَارُ يَمْتَطِي أَسْوَارَ الْحِصْنِ وَهُوَ مُشْهِرٌ سَيْفَهُ، وَصَيْحَةُ "اللَّهُ أَكْبَرُ" تَنْطَلِقُ مُدَوِّيَةً مِنْ فَمِهِ …
فَانْطَلَقَتْ وَرَاءَهُ آلَافُ الْحَنَاجِرِ تُرَدِّدُ "اللَّهُ أَكْبَرُ"؛ فَزَلْزَلَ دَوِيُّهَا الْقُلُوبَ وَدَكَّ الْعَزَائِمَ.
وَأَلْقَى الزُّبَيْرُ بِنَفْسِهِ دَاخِلَ الْحِصْنِ، وَتَبِعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ.
فَأَعْمَلُوا السُّيُوفَ فِي رِقَابِ الرُّومِ الَّذِينَ أَذْهَلَتْهُمُ الْمُفَاجَأَةُ، وَفَتَحُوا بَابَ الْحِصْنِ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ.
فَتَدَفَّقَ عَلَيْهِ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَى رَأْسِهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ.
وَدَارَتْ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ رَحَى مَعْرَكَةٍ ضَرُوسٍ؛ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا لِجُنْدِهِ النَّصْرَ، وَضُمَّتْ إِلَى دَوْلَةِ الْقُرْآنِ لُؤْلُؤَةُ الدُّنْيَا مِصْرُ (*).
(*) للاستزادة من أخبار عُبادة بن الصَّامِت انظر:١ - طبقات ابن سعد: ٣/ ٥٤٦، ٦٢١.٢ - أسد الغابة: ٣/ ١٦٠.٣ - الإصابة: ٢/ ٢٦٨ أو "الترجمة" ٤٤٩٧.٤ - تهذيب التهذيب: ٥/ ١١١.٥ - الاستيعاب بهامش الإصابة: ٢/ ٤٤٩.٦ - النجوم الزاهرة: ١/ ٤ وما بعدها.٧ - مختصر تاريخ دمشق: ١١/ ٣٠١.٨ - تاريخ خليفة: ١٢٩، ١٣٥، ١٤٥.٩ - سير أعلام النبلاء: ٢/ ٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute