شَرِيطَةَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ، وَأَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ …
وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَقُرَيْشٍ صُلْحٌ مُدَّتُهُ عَشْرَةُ أَعْوَامٍ؛ يَسُودُ خِلَالَهَا السَّلَامُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ …
فَعَظُمَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَصُدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ عَنْ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ هَذَا الصَّدَّ، وَأَنْ يُبْرِمُوا (١) مَعَ قُرَيْشٍ هَذَا الْعَقْدَ.
* * *
وَزَادَ الْأَمْرَ قَسْوَةً عَلَى قُلُوبِ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو؛ اشْتَرَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مُؤْمِنًا؛ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ؛ رَدَّهُ الرَّسُولُ ﷺ إِلَى قُرَيْشٍ …
وَأَنَّ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قُرَيْشٍ؛ مُرْتَدًّا عَنِ الْإِسْلَامِ؛ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵊ …
مِمَّا أَثَارَ حَفِيظَةَ (٢) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁؛ فَوَثَبَ إِلَى الصِّدِّيقِ وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَلَيْسَ مُحَمَّدٌ بِرَسُولِ اللَّهِ؟!.
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: أَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟!.
(١) يبرموا: يعقدوا.(٢) حفيظته: غضبه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute