يَكُنْ لِرَجُلٍ سِوَاهُ …
فَقَدْ لَقِيَ الْفُرْسَ وَأَنْصَارَهُمْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ وَقْعَةً …
لَمْ يُهْزَم فِي أَيَّةٍ مِنْهَا، وَلَمْ يُخْطِئ، وَلَمْ يُخْفِقْ …
وَلَمَّا قَصَدَ الْمُسْلِمُونَ حَرْبَ الرُّوم؛ كَانَ لِخَالِدٍ شَرَفُ قِيَادَةِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فِي وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ؛ كُبْرَى مَعَارِكِ الْمُسْلِمِينَ.
* * *
وَقَدْ بَلَغَ خَالِدٌ ذُرْوَةَ عَظَمَتِهِ؛ يَوْمَ أَتَاهُ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَزْلِهِ عَنِ الْقِيَادَةِ، وَهُوَ فِي قِمَّةِ انْتِصَارَاتِهِ …
فَصَدَعَ (١) بِالْأَمْرِ …
وَأَسْلَمَ الْقِيَادَةَ لِخَلَفِهِ.
وَبِنَفْسٍ رَاضِيَةٍ؛ تَحَوَّلَ الْمُنْتَصِرُ الْكَبِيرُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى جُنْدِيٍّ فِي جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ …
بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِدًا لِهَذَا الْجَيْشِ.
رَحِمَ اللهُ أَبَا سُلَيْمَانَ …
فَقَدْ كَانَ طِرَازًا فَرِيدًا بَيْنَ النَّاسِ (*).
(١) صَدَعَ بِالأَمْر: كشف الأمر واستجاب له.(*) للاستزادة من أخبار خَالِدِ بْن الْوَلِيد انظر:١ - الإصابة: ١/ ٤١٣ أو "الترجمة" ٢٢٠١.٢ - الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٤٠٥.٣ - أسد الغابة: ٢/ ١٠٩.٤ - تهذيب التهذيب: ٣/ ١٢٤.٥ - ابن خياط: ٥١، ٥٦، ٧٢.٦ - العبر: ١/ ٢٥.٧ - المعارف: ١١٥.٨ - سير أعلام النبلاء: ١/ ٣٦٦.٩ - تاريخ الإسلام، الذهبي: ٢/ ٤٢.١٠ - أشهر مشاهير الإسلام: ١/ ١٤٧.١١ - دائرة المعارف الإسلامية: ٨/ ٢٠٢.١٢ - الأعلام: ٢/ ٣٤١.١٣ - السيرة النبوية لابن هشام: ٤/ ٢٧٢ وانظر الفهارس.١٤ - الطبقات الكبرى: ٦/ ٦٧.١٥ - المحبر: ١٩٠.١٦ - حياة الصحابة: انظر الفهارس.١٧ - تاريخ ابن عساكر: ٥/ ٢٩٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute