مِنْ ذَلِكَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِلرَّسُولِ ﵊: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا؛ هَلْ لَنَا بِهَا شَيْءٌ؟.
فَقَالَ ﵊: (إِنَّهَا كَفَّارَاتُ ذُنُوبِكُمْ).
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أُبَيُّ بْن كَعْبٍ، وَقَالَ:
وَإنْ قَلَّتْ يَا رَسُولَ اللهِ؟.
فَقَالَ ﵊: (وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا) .... فَدَعَا أُبِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا تُفَارِقَهُ الْحُمَّى حَتَّى يَمُوتَ …
وَأَلَّا يَشْغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ … وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ … وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ.
فَمَا مَسَّهُ إِنْسَانٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا وَجَدَ فِيهِ حَرَّ الْحُمَّى حَتَّى مَاتَ.
* * *
وَقَدْ نَذَرَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ نَفْسَهُ بَعْدَ الْتِحَاقِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ ﷺ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى (١) لإِقْرَاءِ النَّاسِ كِتَابَ اللَّهِ، وَتَفْقِيهِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ، وَتَعْلِيمِهِمْ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ … وَإِرْشَادِهِمْ إِلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ … فَكَثْرَ إِقْبَالُ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَازْدِحَامُهُمْ حَوْلَهُ …
مِنْ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ؛ فَقَالَ:
(١) الرفيق الأعْلَى: الله ﷾.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute