ثُمَّ أَبى إِلَّا الْخُرُوجَ …
* * *
وَبَيْنَمَا كَانَ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ مَعَ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ، مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَارَقَ عَلَى إِثْرِهِ الْحَيَاةَ.
فَطَفِقَ الْمُسْلِمُونَ يَبْحَثُونَ لَهُ عَنْ جَزِيرَةٍ لِيَدْفِنُوهُ فِيهَا؛ فَلَمْ يَعْثُرُوا عَلَى مُبْتَغَاهُمْ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ مُسَجًّى (١) بَيْنَهُمْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فِيهِ شَيْءٌ كَأَنَّهُ نَائِمٌ.
وَفِي عُرْضِ (٢) الْبَحْرِ …
بَعِيدًا عَنِ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ …
نَائِيًا عَنِ الْعَشِيرِ (٣) وَالسَّكَن …
دُفِنَ أَبُو طَلْحَةَ …
وَمَاذَا يَضِيرُهُ (٤) بُعْدُهُ عَنِ النَّاسِ، مَا دَامَ قَرِيبًا مِنَ اللهِ ﷿ (*) …
(١) مسجًى: مُغطى.(٢) عُرْض البحر: وَسَطَ البحر.(٣) العشير: المعاشِرُ من زوج وأهل وغيرهم.(٤) يَضيره: يَضُرُّه.(*) للاستزادة من أخبار أبي طَلْحَةَ الأنصاريِّ انظر:١ - حياة الصحابة: "انظر الفهارس في الرابع".٢ - أسْد الغابة "الترجمة" ١٨٤٣.٣ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ١/ ٥٤٩.٤ - الطبقات الكبرى: ٣/ ٥٠٤.٥ - صفة الصفوة: ١/ ١٩٠.٦ - تهذيب التهذيب: ٣/ ٤١٤.٧ - تاريخ الطّبري "طبعة دار المعارف": ٢/ ٦١٩ و ٣/ ١٢٤، ١٨١ و ٤/ ١٩٢، "وانظر الفهارس في العاشر".٨ - تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٤.٩ - السيرة لابن هشام: "انظر الفهارس".١٠ - الإصابة: ١/ ٥٦٦ أو "الترجمة" ٢٩٠٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute