فَقَبْرُ أَبِيكِ سَيِّدُ كُلِّ قَبْرٍ … وَفِيهِ سَيِّدُ النَّاسِ الرَّسُولُ
* * *
وَفِي خِلَافَةِ الْفَارُوقِ ﵁ أَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بِدُنُو أَجَلِهِ؛ فَحَفَرَ لِنَفْسِهِ قَبْرَهُ بِيَدَيْهِ.
وَلَمْ يَمْضِ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَأَنَّهُ مَعَ الْمَوْتِ عَلَى مِيعَادٍ؛ فَالْتَفَتَ إِلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ وَقَالَ:
لَا تَبْكُوا عَلَيَّ فَوَاللَّهِ مَا تَعَلَّقْتُ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ …
ثُمَّ فَاضَتْ رُوحُهُ الطَّاهَرَةُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْفَارُوقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَزِنَ لِفَقْدِهِ هُوَ وَالصَّحَابَةُ الْكِرَامُ.
وَعَدُّوا مَوْتَهُ رُزْءًا (١) جَلَلًا حَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ (*).
(١) رزءًا: مصيبة أو فاجعة.(*) للاستزادة من أخبار أبي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ انظُر:١ - طبقات فحول الشعراء: ٦ - ٢.٢ - البداية والنهاية: ٤/ ٢٨٧ و ٥/ ٢٨٢.٣ - صفة الصفوة "طبعة حلب": ١/ ٥١٩.٤ - الكامل لابن الأثير: ٢/ ١٦٤.٥ - السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ٢٦٨ "وانظر الفهارس".٦ - تاريخ الطبري: ٢/ ٣٢٩.٧ - الإصابة: ٤/ ٩٠ أو "الترجمة" ٥٣٨.٨ - الطبقات الكبرى: ٤/ ٥١.الاستيعاب "بهامش الإصابة": ٤/ ٨٣.١٠ - نهاية الأرب: ١٧/ ٢٩٨.١١ - سير أعلام النبلاء: ١/ ١٣٧.١٢ - دول الإسلام: ٢/ ٣٦.١٣ - مع الرَّعيل الأول: ١٠٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute