للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إليهِ (١)، أو استنفرَه الإمامُ حيثُ لا عذرَ له (٢)؛ لقولِه تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) (الأنفال: ٤٥)، ولقولِه تعالى: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (التوبة: ٣٨). وإن نوديَ "الصلاةُ جَامِعَةٌ" لحادثةٍ شاورَهم فيهَا، لم يتأخرْ عنِ الحضورِ أحدٌ بلا عذرٍ (٣).

(وَلَا يَجِبُ) الجهادُ (إِلا عَلَى ذَكَرٍ) (٤)؛ لحديثِ عائشةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، هلْ على النساءِ جهادٌ؟ فقال: "جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الحَجُّ والْعُمْرَةُ" (٥) (حُرٍّ)، فلا يجبُ على العبدِ (٦)؛ لأنَّ النبيَّ بايعَ العبدَ على الإسلام دونَ الجهادِ، والحرَّ عليهِما (٧). (مُسْلِم)؛ كسائرِ فروعِ الإسلامِ (٨). (مُكَلَّفٍ) (٩)؛ لحديثِ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ .. (١٠). (صحِيْحٍ) في بدنِه، منَ المرضِ، والعمى،


= العدوُّ بلده. أما لو حصر العدو بلدًا غير بلده فلا يتعيَّن عليه ما لم يحتاجوا إليه -وهو معنى قوله: "أو احتيج إليه"، أي: في حق بلد غير بلده. وانظر: الوجيز ١٥٥، المغني ١٣/ ٨، الإنصاف ٤/ ١١٨، منتهى الإرادات ١/ ٢١٩.
(١) انظر: التنقيح المشبع ١١٣، التوضيح ٢/ ٥٤٧، غاية المنتهى ١/ ٤٤٢.
(٢) انظر: الوجيز ١٥٥، شرح الزركشي ٣/ ١٦٣، المبدع ٣/ ٣١٠.
(٣) انظر: المغني ١٣/ ٣٥، منتهى الإرادات ١/ ٢١٩، الروض المربع ٢/ ٤.
(٤) انظر: الهداية ١٣٤، المقنع ١٣٦، الإقناع ٢/ ٦٤.
(٥) تقدم تخريجه في أول كتاب الحج.
(٦) انظر: الوجيز ١٥٥، المباع ٣/ ٣٠٨، الإنصاف ٤/ ١١٥.
(٧) جاء هذا في أول حديث جابر عند مسلم قال: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النِّبِيَّ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : "بِعْنِيهِ". فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَى يَسْأَلَهُ "أَعَبْدٌ هُوَ". في كتاب المساقاة، باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلًا (١٦٠٢) ٣/ ١٢٢٥.
وعند البيهقي عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: "أن عبدًا لامرَأةٍ من مزينة اتبعَ رسولَ الله في بعض مغازيه، فقال : "مَا شَأنُكَ"؟ قال: أجَاهدُ معَكَ. قال: "أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ " قال: لا. قال: "فَارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ مَثَلَكَ مَثَلُ عَبْدٍ لَا يُصَلِّي إنْ مِتَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا". فلمَّا رجَعَ إليهَا أخْبرَهَا الخبرَ فقالت: ارجِعْ فجَاهِدْ معَهُ. أخرجه في السنن، (١٨٢٦٩) ٩/ ٢٢، وصححه الحاكم في مستدركه ٢/ ١٢٩، وقال ابن الملقن: "إسناده حسن" ٩/ ٣٩.
(٨) انظر: الكافي ٤/ ٢٥١، الشرح الكبير ١٠/ ٣٦٦، شرح منتهى الإرادات ١/ ٦١٧.
(٩) انظر: الوجيز ١٥٥، المقنع ١٣٦، غاية المنتهى ١/ ٤٤٢.
(١٠) أخرجه -بهذا اللفظ- النسائي من حديث عائشة في كتاب الطلاق، باب من لا يقع=

<<  <  ج: ص:  >  >>