[وفي معناهُ -يعني: معنَى الحديثِ-: كلُّ مؤذٍ](٦). ومَا يباحُ أكلُه من الغِربانِ -وهو غرابُ الزرعِ- لا يجوزُ قتلُه (٧)؛ لأنهُ منَ الصيدِ. قالَ فِي "المستوعبِ": "دخَلَ فيهِ الطَّبُّوعُ (٨) ". وأمَّا الآدميُّ غيرُ الحربي، فلا يحلُّ قتلُه إلا
= وقال مالك: "وأنا أكرهه". وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٢٧٦) ٣/ ٣٩٥. وروي جواز ذلك عن علي وابن عباس وجابر". مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٥. (١) انظر: الفروع ٥/ ٥١٠، الإقناع ١/ ٥٨٢، منتهى الإرادات ١/ ١٨٧. (٢) وسواء ظهر منه العُدوان أو لا. انظر: المغني ٥/ ١٧٦، الإقناع ١/ ٥٨٢، معونة أولي النهى ٣/ ٢٨٦. (٣) الحِدَأَة: - بكشر الحاء؛ كعِنَبَة، وقد تُمد ألفها حِدْآةٌ. ولم أجد من حكاها: حِدَاءة-. والجمع: حِدَأٌ، وحِدْآنٌ. وهو من سباع الطيور، ينقض على الجِرْذان والدواجن والأطعمة ونحوها، وكُنيته: أبو الخُطَّاف، وقيل: هو طائر لا يصيد، إنما يأكل الجيف والأسئار، انظر: مادة (حدأ): المحيط في اللغة ٣/ ١٧٩، لسان العرب ١/ ٥٤، حياة الحيوان ١/ ٣٢٥، الإفصاح في فقه اللغة ٢/ ٨٧٦. (٤) متفق عليه. أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب (١٨٢٩) ٣/ ١٢٠٤، ومسلم -واللفظ له- في كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، وفيه: "في الحل والحرم" (١١٩٨) ٢/ ٨٥٦. (٥) هي عند مسلم في الموضع السابق نفسه. وفي لفظ آخر عند مسلم أيضًا -في الموضع نفسه-: "قالَ عبيدُ الله بنُ مقسبم: فقلتُ للقاسمِ: أفرَأيتَ الحيةَ؟ قالَ: تقتلُ بِصُغْرٍ لها"، أي: بمذلة وإهانة. النووي على مسلم ٨/ ٣٥٤. (٦) ما بين الإحالتين متأخرة في الأصل بعد قوله: "لأنه من الصيد". وهو غير متناسب مع السياق. فقدمتها إلى هذا الموضع؛ لأنه هو المتناسب. ولعل هذا الخلل حصل بسبب وقوع حاشية في المنتصف، فلعل المصنف ذهل عن مراعاة السياق. (٧) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٣٠٢، كشاف القناع ٢/ ٤٣٩. وانظر في حلِّ أكل هذا النوع من الغراب: المغني ١٣/ ٣٢٧، المبدع ٩/ ٢٠١. (٨) الطبُّوع: دابة من ذوات السموم، تسميه العرب: النِّبر، شديدة التشبث بأصول الشعر، من جنس القِردان، والعامة تطلقه على صغارها، وهو أقواها؛ لأنها تلصق بجسد الإنسان ولا يكاد تنقطع، ولعضتها ألم شديد، وربما ورِم معضوضها، وربما قتله، وتُعلَّل -أي: تُقتل-: بالأشياء الحُلوة. انظر: لسان العرب، مادة: (طبع) ٨/ ٢٣٢، الحيوان ٢/ ٢٣٧، حياة الحيوان ٢/ ٣٥٩.