ومَنْ تجاوزَ الميقاتَ بلا إحرامٍ - يريدُ نُسكًا، أو كانَ النسكُ فرضَه وإن لم يُرِدْه (٧) -، جاهلًا للميقاتِ، أو ناسيًا، لزمَه أن يرجعَ فيُحرمَ منهُ حيثُ أمكنَ (٨)، إن لم يخَفْ فوتَ حجٍّ، أوْ على نفسِه، أو مالِه (٩)، ونحوِ ذلكَ. ويلزمُه إنْ أحرمَ من موضعِه دمٌ (١٠)؛ لما روى ابنُ عباسٍ:"مَنْ تَركَ نُسكًا فعَليهِ دمٌ"(١١)، وسواءٌ كانَ لعذرٍ أو غيرِه (١٢). ولا يسقطُ الدمُ إنْ أفسدَ النسكَ، أو رجعَ إلى الميقاتِ بعدَ
(١) انظر: المستوعب ١/ ٥١٨، شرح الزركشي ١/ ٤٦٨، الإنصاف ٣/ ٤٢٨. (٢) انظر: المغني ٥/ ٧١، الفروع ٥/ ٣١١، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٢٦. (٣) انظر: المغني ٥/ ٧٠، المحرر ١/ ٢٣٥، مطالب أولي النهى ٢/ ٢٩٩. (٤) انظر: المستوعب ١/ ٥١٩، الشرح الكبير ٣/ ٢١٩، الإنصاف ٣/ ٤٢٧. (٥) كأن بلغ الصبي، وعقل المجنون. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢١٩، المبدع ٣/ ١١١، معونة أولي النهى ٣/ ٢٠٨. (٦) انظر: شرح الزركشي ١/ ٤٦٨، المبدع ٣/ ١١١، غاية المنتهى ١/ ٣٦٣. (٧) انظر في هاتين المسألتين: المغني ٥/ ٦٩، المحرر ١/ ٢٣٤، الفروع ٥/ ٣١٢، منتهى الإرادات ١/ ١٧٩. (٨) انظر: الإنصاف ٣/ ٤٢٥، معونة أولي النهى ٣/ ٢٠٩، الروض المربع ١/ ٤٦٦. (٩) انظر: المغني ٥/ ٧٣، شرح الزركشي ١/ ٤٦٩، المبدع ٣/ ١١٢. (١٠) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٢١، المستوعب ١/ ٥١٩، منتهى الإرادات ١/ ١٧٩. (١١) أخرجه مالك موقوفًا على ابن عباس في الموطأ بلفظ: "مَنْ نسيَ -أو ترك- من نُسُكهِ شيئًا فليهرِقْ دمًا". -الشك من أيوب السختياني- في كتاب الحج، باب ما يفعل من نسكه شيئًا (٩٤٠) ١/ ٤١٩، والشافعي في الأم في كتاب الحج، باب ترك الحائض الوداع (١١٨٨) ٢/ ٤٥٨، والبيهقي (٩١٩١) ٥/ ٣٠. وروي مرفوعًا، ولا يصح، والثابت وقفه. انظر: التلخيص الحبير ٢/ ٤٦٧، إرواء الغليل ٤/ ٢٩٩. (١٢) انظر: المستوعب ١/ ٥١٩، المحرر ١/ ٢٣٤، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٢٧.