وللمعتكف غسل يده في المسجد في إناء من وسخ ونحوه، ولا يجوز أن يخرج لغسلهما (١). ولا يجوز لمعتكف وغيره بول، ولا فصد، ولا حجامة بإناء في المسجد، أو في هوائه (٢).
وله الخروج لما يتعين له الخروج؛ من إطفاء حريق، وإنقاذ غريق، ونحوه، ولنفير متعين إن احتاج (٣) إليه، ولشهادة تعين عليه أداؤها، ولخوف فتنة على نفسه، أو حريمه، أو ماله، أو لخوف نهب، وحريق، ونحوه، ولمرض يتعذر معه المقام، أو لا يمكنه المقام معه إلا بمشقة شديدة، بأن يحتاج إلى خدمة، أو فراش. لا إن كان المرض خفيفًا؛ كصداع، ووجع ضرس، وحمَّى خفيفة، ولحاجة فصد، أو حجامة، ولعدة وفاة (٤).
وإن أكره على الخروج، أو خوفًا من تغلب لص، وقاطع طريق، فلا يبطل اعتكافه؛ كحائض، ومريض، وخائف من طلب سلطان (٥). وإن أخرج لاستيفاء حق عليه؛ فإن أمكنه الخروج منه بلا عذر، بطل اعتكافه، وإلا، فلا (٦)؛ لوجوب الخروج عليه. وإن خرج ناسيًا لم يبطل اعتكافه (٧). ويبني إذا زال العذر في الجميع. فإن أخر الرجوع مع الإمكان، بطل ما مضى (٨).
وليس للمعتكف أن يعود مريضًا، ولا أن يشهد جنازة، إلا بشرط، أو وجوب عليه، بتعين (٩) ذلك عليه؛ لعدم غيره. وكذا كل قربة تعينت عليه؛ كتحمل شهادة،