(ولا) يبطل الاعتكاف (إن خرج لـ) أجل (الإتيان بما) يحتاجه من المأ (كل)(٣) والـ (ـمشرب؛ لعدم) الـ (ــخادم) نصًّا (٤)، لا خروجه لأكله أو شربه في بيته (٥)؛ لعدم الحاجة؛ لإباحة ذلك في المسجد. وذكر القاضي أنه يتوجه الجواز (٦)، واختاره أبو حكيم (٧)؛ لما فيه من ترك المروءة.
(وله) أي: للمعتكف، إذا خرج لما لا بد له منه أن يمشي (المشي) المعتاد؛ الذي (على) حسب (عادته) من غير سرعة (٨).
(وينبغي لمن قصد المسجد) للبث فيه (أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه) أي: جلوسه (فيه) أي: في المسجد (لا سيما إن كان صائمًا (٩) لأنه آكد.
تتمة: إن نذر اعتكاف عشر رمضان الأخير، فنقص رمضان، أجزأه؛ لأنه يسمى بالعشر الأخير. بخلاف إن نذر عشرة أيام من آخر الشهر، فنقص الشهر يومًا، فيقضي يومًا؛ عوض النقص (١٠). قال شيخنا في "شرحه على الإقناع": "قلت: ويكفر، لفوات المحل"(١١).
ولا يجوز الاعتكاف للمرأة والعبد، بغير إذن زوج وسيد. وأم الولد، والمدبر، والمعلق عتقه بصفة، حكم العبد. وأما المكاتب، فله أن يعتكف بغير إذن سيده (١٢).