كاليد الجذماء" (١)، أي: قليلة البركة (٢)(مَالِكِ) قال - في التفسير -[أبو](٣) الليث السمرقندي (٤): "مالك الملوك، وأيضًا يعني: قاضي، وحاكم (يَوْمِ الدِّينِ) أي: يوم الحساب" (٥).
(وأشهد أن محمدًا) سمي به ﷺ؛ لكثرة خصاله المحمودة (٦). ونُقل عن بعض الحفاظ أنه سمي بهذا الاسم قبل النبي صلى الله عليه سبعة عشر إنسان (٧)(عبده) وهو القائم بحقيقة العبودية (ورسوله) هو: إنسان أوحي إليه بشرع، وأمر بتبليغه، وهو أخص من النبي (٨).
(المُبَيِّن) أي: المظهر (لأحكام) جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء، والحكمة (٩). وفي الاصطلاح: خطاب الله تعالى المفيد فائدة شرعية (١٠)(شرائع) جمع شرع، وهو ما شرعه الله تعالى من الأحكام (الدين) هو - أيضًا - ما شرعه الله تعالى من الأحكام، ويطلق على الإسلام، والملة (١١).
(١) هو من حديث أبي هريرة ﵁. سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في الخطبة، رقم (٤٨٤١)، ٤/ ٢٦١. ورواه الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح، رقم (١١٠٦)، ٣/ ٤١٤، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب"، وصححه الألباني في الصحيحة رقم (١٦٩). (٢) ينظر: غريب الحديث للحربي ٢/ ٤٣١. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. (٤) هو: أبو الليث، نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي ﵀، المعروف بإمام الهدى، تفقه على أبي جعفر الهندواني، له "تفسير القرآن"، وكتاب "النوازل في الفقه"، و"تنبيه الغافلين". توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. ينظر: طبقات المفسرين للداودي ص ٩١، الفوائد البهية ص ٢٢٠. (٥) بحر العلوم ١/ ٤٢. وقوله: "مالك الملوك" هذا نقل عن قطرب. (٦) ينظر: القاموس ص ٣٥٥، مادة: (حمد)، تفسير القرطبي ١/ ١٣٤. (٧) كذا في الأصل، والصواب: (إنسانًا). عدَّ السخاوي منهم أربعة عشر في القول البديع ص ٧١، وذكر أنه جمع من تسمى بذلك في جزء مفرد، فبلغوا نحو العشرين، لكن مع تكرار في بعضهم. وينظر: التحبير ١/ ٩٠. (٨) ينظر: شرح الطحاوية ص ١٦٧، لوامع الأنوار البهية ١/ ٤٩. (٩) ينظر: أساس البلاغة ص ١٣٩، القاموس ص ١٤١٥، مادة: (حكم). (١٠) ينظر: التحبير ٢/ ٧٨٩، الإحكام ١/ ١٣٦، وينظر: المبدع ٦/ ٣٦٩. (١١) ينظر: المفردات ١٧٥، جمهرة اللغة ٢/ ٦٨٨، القاموس ص ١٥٤٦، مادة: (دين).