ذلكَ- للبائعِ (١).
(وَلَا يَفْتَقِرُ) أي: لا يحتاجُ الـ (ـفَسْخُ) مِـ (ـمَّنْ يَمْلِكُهُ) أي: يملكُ الفسخَ في زمنِ الخيارَين من بائعٍ أو مشترٍ (إِلَى) أنْ يكونَ بـ (ـحُضُورِ صَاحِبِهِ)، بل لهُ الفسخُ منْ غيرِ حضورِ صاحبِه (٢). (وَلَا) يفتقرُ إلى (رِضَاهُ) أي: رضَا صاحبِه (٣) (فَإِنْ مَضَى زَمَنُ الْخِيَارَ) ينِ أي: خيارُ المجلسِ، وخيارُ الشرطِ (وَلَمْ يَفْسَخ) العقدَ أحدُهما أو هما، (صَارَ) البيعُ (لَازِمًا) (٤).
(وَيَسْقُطُ الْخِيَارُ بالْقَوْلِ) أي: بقولِ البائع والمشتري، أو أحدِهما: "أُسْقِطُه"، ونحوِ ذلكَ (٥) " (وَ) كذا يسقطُ الخيارُ (بِالْفِعْلِ) أي: بفعلِ البائعِ والمشتري. فبفعلِ المشترِي (كتَصَرُّفِ المُشْتَرِي فِي المَبِيْع بِوَقْفِ) العينِ المبتاعةِ، (أَوْ) بِـ (ـهِبَتِـ) ـهَا، (أَوْ) بِـ (ـسَوْمِ) ـهَا، أي: بأَن سامَها للبيعِ، (أَوْ) بـ (ـمَسِّـ) ـهِ الأمةَ، أو قبَّلهَا (لِشَهْوَةٍ) منه. فإذا صدرَ ما ذُكرَ منْ المشتري، كانَ إمضاءً للبيعِ وإبطالًا لخيارِه (٦). ولا يعتبرُ مسُّهَا هيَ، ولا قبلتُها له (٧). ولا يسقطُ خيارُ المشتري بركوب دابةٍ لتجربةٍ، ولا استخدام رقيقٍ، ولو لغيرِ حاجةٍ (٨). (وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ) في المبيعِ (إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَقَطْ) (٩). وإن كانَ الخيارُ لهما فلَا ينفذُ
(١) هذه المسألة أخذها المصنِّف من باب خيار العيب. وعبارته هي عبارة الإقناع ٢/ ٢١٧. وهي هناك في المبيع حين يُردُّ على البائع فإن النماء المتصلَ بالمبيع يكون له.والأصحاب يذكرون المسألة في خيار الشرط، ونصهم فيها: "وأما النماء المتصل فإنه يتجع العين جمع الفسخ؛ لتعذر انفصاله". وهذا يشمل النماء المتصل بالثمن والمثمن، كما سبق ذكر النماء المنفصل في الثمن والمثمن. وانظر في المسألة: المبدع ٤/ ٧١، معونة أولي النهى ٤/ ١١٨، الروض المربع ٢/ ٧٥.(٢) انظر: الهداية ١٦٤، الكافي ٢/ ٤٧، التوضيح ٢/ ٦١١.(٣) انظر: المستوعب ٢/ ٤٢، المغني ٦/ ٤٥، الوجيز ١٧٩.(٤) انظر: المستوعب ٢/ ٤٢، الهداية ١٦٤، الرعاية الصغرى ١/ ٣١٩.(٥) نصُّوا على ذلك في خيار المجلس، وخيار الشرط مثله. -وقد تقدم-. انظر: الشرح الكبير ٤/ ٦٥، الإقناع ٢/ ١٩٩، حاشية الروض المربع ٤/ ٤٣١.(٦) انظر: الوجيز ١٧٨، المدع ٤/ ٧٣، الإنصاف ٤/ ٣٨٦، الإقناع ٢/ ٢٠٦.(٧) انظر: الهداية ١٦٤، المغني ٦/ ١٩، الرعاية الصغرى ١/ ٣١٩.(٨) انظر: الكافي ٢/ ٥١، منتهى الإرادات ١/ ٢٥٧، الروض المربع ٢/ ٧٦.(٩) تقدمت هذه المسألة عند قول المصنِّف: "وإن كان للمشتري فقط، فله التصرف ويبطل خياره به".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute