قال الحافظ: ... لكن ابن حزم قال بصحتها وهو شيخ الظاهرية. ثم اختلفوا إلى ما يتوجه التمليك، فالجمهور أنه يتوجه إلى الرقبة (١). كسائر الهبات.
قال الحافظ: ... وعن الحنفية التمليك في العمرى يتوجه إلى الرقبة وفي الرقبى إلى المنفعة، وعنهم أنها باطلة (٢).
قال الحافظ: ... عن جابر قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه»(٣).
[٣٣ - باب من استعار من الناس الفرس]
٢٦٢٧ - عن قتادة قال: سمعت أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسًا من أبي طلحة يقال له المندوب فركبه، فلما رجع قال:«ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا»(٤).
(١) يعني كلها. (٢) والصواب أنهما مملوكتان، وسميت رقبى لأن كلًا منهما يرقب الأخر. (٣) إذا ما قال: ما عشت، فالصواب أنها ماضية له ولعقبة، وإن صرح بقوله: لك ولعقبك، فهذا صريح في المعنى. (٤) سريع واسع الخطو. - وفيه شجاعته - صلى الله عليه وسلم -.
- فيه جواز العارية للفرس، كالمتاع. - العناية بأحوال المسلمين.