ولا يُدرى إلى أيِّ هذه الوجوه كانوا يَصرِفون هذه الكلمة؟
وقيل: الكلمةُ مِن المراعاة، ونهى المسلمين عن ذلك، ومعناه: لا تجعلوا لأنفسِكُم رتبةً أن تطالبوا بها مراعاةَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال الزجَّاجُ: هي من المكافأة؛ أي: المساواة (١)؛ أي: لا تطالبوا (٢) بالمساواة في المعاملة والمخاطبة، وهو أمرٌ بتعظيمه (٣)، وقد قال تعالى: عنه والرعنا المرأة المتبرجة وجيش أرعن له فضول كرعون الجبال ورجل أرعن مسترخ ورعنته الشمس إذا ألمت دماغه قال الشاعر:
كأنه من أُوار الشمس مرعون
والأوار: الحر ولا يدري إلى أي هذه الوجوه كانوا يصرفون هذه الكلمة وقيل
= (٢/ ٣٤١) (مادة: رعن)، (٦/ ٢٣٠) (مادة: دمه)، و"الصحاح" (مادة: رعن)، و"مجمل اللغة" (١/ ٣٨٣)، و"لسان العرب" (مادة: رعن، ودمه)، وصدره في "الجمهرة" وفي الموضع الثاني من "العين" و"تهذيب اللغة" و"اللسان": ظلَّت على شُزُن في دامِهٍ دمهٍ وصدره في الموضع الأول من "اللسان": (مادة: رعن): باكَرَهُ قانصٌ يسعى بأكلُبِه ثم قال: قال ابن بري [وقوله في "التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح" (مادة: رعن)]: الصحيح في إنشاده: مملول، عوضًا عن: مرعون، وكذا هو في شعر عبدة بن الطيب. اهـ. قلت: وهو في قصيدة عبدة في "المفضليات" (ص: ١٣٨)، و"شعر عبدة بن الطيب" ص ٦٦. (١) في (ف): "مساواة". (٢) في (أ): "تطالبوه" وفي (ر): "تطلبوا". (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٨٨).