للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قومَهم، وهم آباؤكم، فلم قتَلَهُم آباؤكم، إن كنتم صادقين (١) أنَّ اللَّه عَهِدَ إلينا (٢) في التَّوراةِ بذلك؟ (٣)

* * *

(٩٢) - {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ}.

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} أي: المعجزات الظَّاهرات.

وقيل: هي الآياتُ التسع، وهي: الطُّوفانُ، والجرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادعُ، والدَّمُ، والعصا، واليدُ البيضاءُ، وفَلْقُ البحرِ، وتفجيرُ الماءِ مِن الحَجر.

وقوله تعالى: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} أي: معبودًا (٤) {مِنْ بَعْدِهِ} أي: مِن بعد انطلاقِهِ إلى الجبل.

وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} أي: واضعون العبادةَ في غيرِ موضعِها، وقد شرحناه بأبلغَ مِن هذا فيما تقدَّم، يَرُدُّ بهذا قولَهم في الآية التي قبلها: {قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} أي: أنتم مبطلون في هذه الدَّعوى.

* * *


(١) بعدها في (ف): "قالوا".
(٢) في (ر): "إليكم".
(٣) انظر "تأويلات أهل السنة" (١/ ٥١٠).
(٤) قوله: "أي معبودًا" من (أ).