وقوله تعالى:{وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} على أنفسِكم بقَبوله وضمان الوفاء به، والشَّهادةُ تأكيدٌ وقَطْعٌ بصحَّة الشَّيء، يقول الرجل: أشهدُ أنَّ هذا حقٌّ؛ أي: أنا عالِمٌ به، لا شكَّ فيه، ولو كان هذا على غيري لشهِدتُ عليه به.
واختلف في المرادِيْنَ بهما:
قيل: الخطابُ بالإقرار والشَّهادة للأسلاف.
وقيل: هما جميعًا للأسلاف والأخلاف جميعًا؛ لأنَّ هؤلاء أقرُّوا بذلك، وشَهِدوا أيضًا به كأولئك.
(١) في (ف): "مثل". (٢) رواه البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦) من حديث النعمان بن بشير رضي اللَّه عنه. (٣) قوله: "ولهذا قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} " من (أ). (٤) في (ر): "تحقيقه"، وفي (ف): "بحقيقة". (٥) في (ر): "أنه في التوراة" بدل: "به على أولئك".