{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} [الزمر: ٦٤]، وقال طرفة:
ألَا أيُّهذا الزاجري أحضرَ الوَغى... وأنْ أشهدَ اللَّذاتِ هل أنت مُخْلِدِي (١)
يروى: أحضرَ، بالنصب؛ أي: أن أحضرَ الوغى، ولذلك عطفَ عليه: وأن أشهدَ، وكذا قال الأخفشُ والفرَّاءُ وقطرب والزَّجَّاج (٢).
والثاني: وهو أحدُ قولي الأخفش وأجازهُ الكسائيُّ والفرَّاءُ والزَّجَّاج: إنَّ (٣) رفعَهُ لأنَّه جوابُ القسم، وهو كقوله: حلَّفتهُ (٤) لا يقوم، وهو حكاية على المعنى (٥).
والثالث: قولُ قطرب: إنَّه رفعٌ في موضع الحال في صيغة الفعل، وموضعُه نَصبٌ في الاسم، كقولك (٦): دخلَ عليه يتبسَّم (٧)؛ أي: متبسِّمًا، وتقديرُ هذه الآية: أخذنا ميثاقهم غيرَ عابدين إلَّا اللَّه (٨).
والرابع: قول الفرَّاء: إنه مضارعٌ في معنى النهي، جاء على لفظ الخبر، ومثله
(١) البيت من معلقة طرفة بن العبد، وهو في "ديوانه" (صـ ٤٥). وانظر قول الكسائي في "تفسير الثعلبي" (١/ ٢٢٧). (٢) انظر: "معاني القرآن" للأخفش (١/ ١٣٣ - ١٣٤)، و"معاني القرآن" للفراء (١/ ٥٣)، و"معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٦٢)، و"التفسير البسيط" للواحدي (٣/ ١٠٤). (٣) في (ر) و (ف): "أي". (٤) في (أ): "خلفته". (٥) انظر: "معاني القرآن" للأخفش (١/ ١٣٣)، و"معاني القرآن" للفراء (١/ ٥٣ - ٥٤)، و"معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٦٢)، و"التفسير البسيط" للواحدي (٣/ ١٠٥). (٦) في (أ): "تقول". (٧) في (أ): "تبسم" وفي (ف): "يبسُمُ". (٨) انظر قول قطرب في "التفسير البسيط" للواحدي (٣/ ١٠٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute