وقوله تعالى:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}؛ أي: واذكروا أيضًا إذ (٣) أخذنا ميثاقَ بني إسرائيل، وهذا الميثاقُ مشتملٌ (٤) على الإيمان والعمل الصالح المذكورَين قبله، وبه يقعُ الانتظام، ولأنَّه ردَّ قولَهم:{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً}، وأثبتَ استحقاقَهم التَّخليدَ في النَّار بنقضِهم الميثاقَ الذي أخذَ عليهم؛ أن يعبدوا اللَّه ولا يشركوا به شيئًا (٥)، ويقولوا في النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حُسْنًا ولا يَكتموا نعتَهُ، فنَقضوا وتَولَّوا وأعرضوا، فاستحقُّوا الخزيَ في الدُّنيا والنارَ في العُقبى.
وقوله تعالى:{لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ}(٦) قرأ حمزةُ والكسائيُّ والمفضَّلُ عن
(١) بعدها في (ف): "اللَّه تعالى". (٢) في (أ): "وعد". (٣) لفظ: "إذ" ليس في (أ). (٤) في (أ): "يشتمل". (٥) لفظ: "شيئًا" من (ف). (٦) بعدها في (ر) و (ف): "هذه قراءة الجمهور بالتاء و".