للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والنَّصارى في القياس جمع نَصْرَان، كالنشاوى جمع نشوان (١)، والنَّدامى جمع ندمان، وهو قولُ سيبويه (٢)، والمستعمل هو: النصراني، بزيادة ياء التشبيه، والأصل الأول، قال الشاعر:

تَراهُ إذا دَارَ (٣) العَشِيُّ مُحَنِّفًا (٤) ... ويُضحِي لديهِ وَهْوَ نَصْرانُ شَامِسُ (٥)

وقال آخر:

فكلتاهما خرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها... كما سَجَدَتْ نَصْرَانَة لم تَحَنَّفِ (٦)

وقيل: النَّصارى جمعُ: نصري كالمَهَارى جمعُ مَهْرِيّ، قاله الخليل (٧).

وقوله تعالى: {وَالصَّابِئِينَ} يقال: صبأ (٨) صبوءًا، إذا خرجَ مِن دينٍ إلى دين،


(١) في (ر): "كالشتاوى جمع شتوان" وفي (ف): "كالستاوى جمع ستوان". والمثبت من (أ)، وهو موافق لما في "تفسير الطبري" (٢/ ٣٢).
(٢) انظر "الكتاب" (٣/ ٢٥٥).
(٣) في (ر): "جاء".
(٤) في (ف): "العشا متحنفًا".
(٥) البيت دون نسبة في "تفسير الطبري" (٢/ ٣٣)، و"الأضداد" لابن الأنباري (ص: ١٨١)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (١/ ١٥٧).
قال الشيخ محمود شاكر في تعليقه على "تفسير الطبري" (٢: ١٤٤): والبيت في صفة الحرباء. و"محنفًا" قد تحنَّف أو صار إلى الحنيفية، ويعني أنه مستقبل القبلة، وقوله: شامس. يريد: مستقبل الشمس قبل المشرق. يقول: يستقبل الشمس كأنه نصراني.
(٦) ذكره سيبويه في "الكتاب" (٣/ ٢٥٦، ٤١١)، ونسبه في الموضع الثاني لأبي الأخرز الحمَّاني. وهو دون نسبة في "معاني القرآن" للزجاج: (١/ ١٤٧)، و"الصحاح": (نصر).
(٧) انظر: "الكتاب" لسيبويه (٣/ ٤١١).
(٨) بعدها في (ر): "يصبو".