وقيل: الانفجارُ: الخروجُ من اللَّيِّن، والانبجاسُ: الخروجُ (٣) من الصُّلب.
وقيل: هما واحدٌ، وهو قول الأخفش.
وقيل: الانبجاسُ: الانصباب، والانفجارُ: النُّبُوع.
وقيل: أُخِذَ الانفجارُ مِن انفجارِ الفَجْرِ، وهو انشقاقُهُ، وهو انشقاقُ الظُّلمة عن الضِّياء.
وقيل: أصلُه: المفارقة، والفجور هو مفارقة البر، قاله قطرب.
وقد ذكر في هذه الآية:{فَانْفَجَرَتْ} وفي "الأعراف": {فَانْبَجَسَتْ}، والقصَّةُ واحدةٌ، فمَن سوَّى بينهما استمرَّ قولُهُ، ومَن قال: لم يكن الحجرُ معيَّنًا، بل كان يضربُ أيَّ حجرٍ وُجِد عند الحاجةِ، فإنَّه يقولُ: كان إذا أخذ حجرًا صغيرًا فضربَهُ؛ انبجسَ، وإن أخذَ حجرًا كبيرًا فضربَهُ؛ انفجرَ، ومَن قال: كان حجرًا صغيرًا واحدًا يُحْمَلُ في المِخلاة؛ وقيل: كان يُحمَلُ على حمارٍ؛ فالانبجاسُ أولُ خروجِه (٤) مِن الحجَر، والانفجارُ بعد سيلانِه.
(١) في (أ): "كقولك". (٢) نسبه الواحدي في "البسيط" (٩/ ٤٠٦) لأبي عمرو. (٣) "الخروج": سقط من (أ) و (ف). (٤) في (ر): "خرجة".