للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال السُّدِّيُّ ومجاهدٌ ومقاتل: أي: البلدةَ التي فيها بيتُ المقدس، وهي إيلياء (١).

وقال أبو زيد: أي: أريحا، وهي بقرب بيتِ المقدس (٢).

والدُّخولُ: الانتقال من العورة (٣) إلى الحصن، ونقيضُه الخروج.

والقريةُ: الأبنيةُ التي هي مجتمعُ النَّاس، مِن قولِكَ: قَرَيْتُ الماءَ في الحوض؛ أي: جمعتُه، قريًا، والمِقْراةُ: الحوض، والجَفنةُ الكبيرةُ التي يُجعَلُ فيها طعامُ الأضياف، وقَرَيْتُ الضَّيفَ قِرًى من ذلك، وقَرَى البعيرُ جِرَّتَهُ؛ أي: جمعَها في شِدْقِهِ، والقرى: الظَّهر (٤)، وهو مجتمَع القوى (٥).

ومعناه: واذكروا أيضًا إذ قلنا لأسلافِكم: ادخلوا هذه القريةَ لتسكنُوها، فقد قال في سورة الأعراف: {اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} [الأعراف: ١٦١].

وقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا}: أي: أبحناها لكم، ووسَّعناها عليكم، فتعيشوا فيها أين شئتم، بلا تضييقٍ ولا منعٍ، وهو تمليكٌ لهم بطريق الغنيمة، وذَكَرَ الأكلَ لأنَّه معظمُ المقصود.

وقوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا}: قيل: هو بابٌ بعينه.

وقال مجاهدٌ والسُّدِّيُّ: هو بابُ حطَّةٍ، وهو البابُ الثَّامن مِن بيت المقدس (٦).


(١) انظر قول مقاتل في "تفسيره" (١/ ١٠٩).
(٢) رواه الطبري (١/ ٧١٣).
(٣) في (ف) و (ر): "العودة".
(٤) في (ر): "والقرء الطهر" بدل: "والقرى الظهر"، وهو تحريف.
(٥) انظر "التفسير البسيط" للواحدي (٢/ ٥٥٢).
(٦) أخرج قوليهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٧١٤).