قوله تعالى:{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} وهذا تسلية للنَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما يعامله به قومُه من الجحود وإنكار البعث، ويقول: إنَّ قوم موسى فعلوا كذلك، وقد أهلكْتُهم وهم أشدُّ من قومِكَ شوكةً وعددًا وعُدَّة، فكذلك أفعل بهؤلاء:{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} فإن كان أتاه قبل ذلك فمعناه: أليس قد أتاك؟ وإن كان لم يأته فمعناه: ما أتاك وأنا أُخبرك به.
{طُوًى}: قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بغير تنوين على أنَّه اسم للبقعة، والباقون منوَّنًا على أنَّه اسمٌ للوادي (٣).
وقال ابن عبَّاس:{طُوًى} بالعبرانيَّة معناه: يا رجل (٤).
(١) "بيضاء" من (أ). ولم ترد الكلمة في "تفسير القرطبي" (٢٢/ ٥٢)، وقد أورد هذا القول من طريق الضحاك عن ابن عباس. (٢) ذكر نحوه الماوردي في "النكت والعيون" (٦/ ١٩٧) بلا نسبة. (٣) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٦٧١)، و"التيسير" للداني (ص: ١٥٠)، ونبه الداني أن من نوَّن كسر وصلًا للساكنين. (٤) ذكره الرازي في "تفسيره" (٣١/ ٣٦).