قال الحسنُ: إنَّ اللَّه تعالى افترضَ على النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنين (١) قيام اللَّيل، فكان قيامُ ثلث اللَّيل فريضةً عليهم، فكانوا كذلك سنةً حتى انتفخت أقدامُهم، وعلموا أنَّهم لا يطيقون ذلك، فرحمهم اللَّه تعالى ووضعه عنهم، فأنزل:{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} الآية (٢).
وقوله تعالى:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}: أي: في صلاة اللَّيل.
قال الفرَّاء: أي: اقرأه على هِيْنَتك (٣).
وقال أبو سعيد: أي: فصِّلْه، وهو أن يسكت على الآية، فيتأمَّلَها.
وقيل: التَّرتيل: أداء الحروف وحفظُ الوقوف.
وقال قطربٌ: أي: ليِّنه، وهو خفض الصوت وتحزين القراءة، والرَّتل: اللِّين.
وقوله تعالى:{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}: قيل: هو افتراض قيام اللَّيل؛ فإنَّه يَصْعب على الأنفس العمل به لأنَّه للنَّوم والاستراحة عادةً.