وقوله تعالى:{إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}: أي: على أمَّةِ محمَّدٍ عليه الصلاة والسلام، فهذا مِن أسمائهم كالراكعين على ما قلنا، والخشوعُ في اللغة: التَّذلُّل عن خشية اللَّه تعالى، وخشع؛ أي: تَطامَنَ، وخشعَ ببصره: إذا غضَّه.
وقال ابنُ عباسٍ رضي اللَّه عنهما: هم الذين خشعت أنفسُهم بالتَّذلُّل بالإيمان للَّه تعالى بما أنزل (٥).
وقال الضحَّاك والربيع:{الْخَاشِعِينَ}: الخائفين (٦)، يقول: إنَّ تركَ الرئاسة والصلاةَ مع المسلمين إلى الكعبة -مع عادتهم (٧) الصلاة إلى بيتِ المقدس- شاقَّةٌ إلَّا على الخاشعين (٨) للَّه تعالى بالإسلام والاستسلام.
(١) في (ر) و (ف): "ولذلك". (٢) قرأ بالياء حمزة والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٢١٧)، و"التيسير" (ص: ٩١). (٣) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٥٩٢)، و"التيسير" (ص: ١٩٨). (٤) في (ر) و (ف): "لنسق". (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٢٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٠٣)، بلفظ: (المصدِّقين بما أنزل اللَّه). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٢٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٠٣)، من طريق الربيع عن أبي العالية. (٧) في (ر) و (ف): "عبادتهم". (٨) في (أ): "إلا على مَن خشع".