{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ}: أي: يُقال لهم ذلك يوم القيامة، وهو تنبيهٌ لهم اليوم ليتوبوا ويعتذروا، فهو اليومَ نافع (١).
{إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}: في الدُّنيا.
وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ}: أي: من ذنوبكم.
وقيل: هو توثيق العزم على ألَّا تعود لمثله، والنُّصحُ: الخياطة الوثيقة، والنَّاصحُ: الخيَّاط، والنِّصاحُ: الخيط.
وقيل:{نَصُوحًا}؛ أي: تنصحون فيها للَّه؛ أي: تصدِّقونه فيها، ولا تُدْهِنون.
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: التَّوبة النَّصوح: النَّدم بالقلب، والاستغفار باللِّسان، والإقلاع باليد، والإضمار على ألَّا يعود (٢).
وعن عليٍّ رضي اللَّه عنه: أنَّه دخل المسجد، فسمع أعرابيًا يقول: اللَّهم إنِّي أستغفرك وأتوب إليك، فقال: يا هذا، إنَّ سرعة اللِّسان بالتَّوبة توبة الكذَّابين، فقال الأعرابيُّ: فما التَّوبة؟ قال: يجمعُها ستَّة أشياء، قال: وما هي؟ قال عليٌّ رضي اللَّه
(١) في (ف): "في الدنيا" بدل من "ويعتذروا فهو اليوم نافع". (٢) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٤٤٨).