براحلته يريه وجهَه، ورسول اللَّه يستحثُّ راحلتَه: حل حل؛ إذ نزلَ عليه الوحيُ.
قال زيدُ بن أرقم: فما هو إلَّا أن رأيْتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تأخذه البُرَحاء، ويعرق جبينُه، وتثقلُ به راحلته حتى ما تكاد تُقلَّه، عرفْتُ أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُوحَى إليه، فسُرِّيَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأخذ بأذني وأنا على راحلتي، حتى ارتفعْتُ عن مقعدي يرفعُها إلى السَّماء، وهو يقول:"وَفَتْ أُذُنُكَ يا غلام، لقد صدَّقَ اللَّهُ حديثَكَ"، وأنزل اللَّه تعالى في ابنِ أُبيٍّ السُّورة من أوِّلها إلى آخرها:{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}(١).
(١) انظر: "مغازي الواقدي" (٢/ ٤١٦ - ٤٢٠). (٢) في (أ): "التوفير وعز التكبير"، وفي (ر): "التوقير وعز التكبير". (٣) رواه مسلم (٨٥٥) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه. (٤) "توالدوا" من (ف). (٥) رواه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٤٤) عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلاغًا وزاد: "فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة =