قوله تعالى:{يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ}: قيل: معناه: ويقولون، وحذفُ واوِ العطف جائز كما مرَّ في قوله:{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ}[الحشر: ٨].
{لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ}: وهذا كان من ابن أُبيِّ المنافق في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وكان خرج فيها مع النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بشرٌ كثير من المنافقين، لم يخرجوا في غزاة قطُّ مثلَها، ليس بهم (٢) رغبةٌ في الجهاد، بل إصابة عرَض الدنيا.
قال الواقديُّ: بينما المسلمون على ماء المريسيع، وقد انقطعَت الحربُ، وهو ماءٌ قليلٌ، إنَّما يخرج في الدلوِ نصفُها، أقبل سِنان بن وبرة الجهني، وهو حليف