{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}: قال ابن عبَّاس وقتادة: هي كلُّ نخلةٍ لينةٍ سوى العجوةِ (١).
وقال سفيان: هي كرام النَّخل (٢).
وأصلها الواو، وواحدها: اللَّوْن (٣).
{أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا}: لم تقطعوها.
{فَبِإِذْنِ اللَّهِ}: أي: فذلك بإطلاق اللَّه تعالى، لم يمنعْكُم عنه ولم يحرِّمْه عليكم.
{وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}: أي: ولإخزاء اليهود -أي: إذلالهم وغيظهم- أذِن بذلك.
وقال الواقديُّ: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد استعمل على قطعِ نخيلهم أبا ليلى المازنيَّ وعبد اللَّه بن سلام، وكان أبو ليلى يقطع العجوة، وكان ابن سلام يقطع اللَّون، فقال لهم بنو النَّضير: أنتم مسلمون، ما يحلُّ لكم قطع النَّخيل.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) عن ابن عباس وقتادة وعكرمة والزهري ولزيد بن رومان. ولعل الأحسن في عبارة المصنف حذف"هي" أو "لينة"، كما يظهر من الأخبار المذكورة. (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥٠٩). (٣) كذا قال، وفي كتب اللغة العكس؛ أي: اللون جمع واحدته لينة. انظر: "الصحاح" و"النهاية" و"القاموس" (مادة: لون).