ومعنى الآية عند بعضهم: أنَّ اليهود كانوا ينقضون ما أعجبهم من أبنية دورِهم، وخشبِها من الأبواب والعُمُد ونحوها ليحملوه معهم، فكان هذا تخريبًا منهم بأيديهم، وكان المؤمنون يخربون الأوَّل فالأوَّل، ليتمكَّنوا من مواضع الحرب، هو معنى قول الزُّهري وابن إسحاق والواقدي وابن زيد (١).
وقال عكرمة: كانت بيوتهم مزخرفةً، فحسدوا أن يسكنها المسلمون، فجعلوا يخربونها من داخل، والمؤمنون من خارج (٢).
قوله تعالى:{فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}: أي: تأمَّلوا يا أولي البصائر ما نزلَ بهؤلاء، والسَّببَ الذي استحقُّوأ به ذلك، فاحذروا أن تفعلوا مثلَ فعلهم فتُعاقبوا بمثل عقوبتهم.