وقرأ يعقوب:{ولا أكثرُ} بالرَّفع (١)، وعلى هذا:{وَلَا أَدْنَى} يكون رفعًا أيضًا، وتقديرُه: ولا يكون أدنى.
{إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ}: أي: علمًا وسماعًا، لا مكانًا، فإنَّ اللَّه تعالى يتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا.
وقيل:{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ}: هي الرُّوح والقلب والنَّفس، {وَلَا خَمْسَةٍ}: هي الحواسُّ الخمس، {وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ}: هو القلبُ وحدَه، {وَلَا أَكْثَرَ} مِن ذلك: هي الأعضاء السَّبعة (٢)؛ أي: ما تكون أنت في شيء إلَّا أنا شاهدُك، وعالمٌ بظاهرِك وباطنِك.
{أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ}: أي: يخبرهم {بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}: قيل: هذه الآية متَّصلة بالتي بعدها، على ما نبيِّن بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى.
وقيل: نزلَتْ في صفوان ورجلين من ثقيف، وقد بيَّنَّا القصَّة في (سورة حم السجدة).
(١) انظر: "النشر" لابن الجزري (٢/ ٣٨٥). (٢) بعدها في (ف): "التي جوارح العبادة". ولعل المراد بالأعضاء السبعة: الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان، وهي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان.