{كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ}: قيل: كأنَّهُنَّ في صَفائِهِنَّ كالياقوت الذي يُرى السِّلْكُ الذي فيه مِن ورائِه، فكذلك يُرى مُخُّ ساقِهِنَّ مِن وراء أجسامِهِنَّ، وكالمَرْجانِ في اللَّطافةِ.
وقيل: في اللَّونِ؛ لأنَّ المَرْجانَ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ، وهُنَّ بِيْضٌ مُتَلَأْلِئةٌ.
وقيل: هي في الحُمْرَةِ كالياقوتِ، وفي البَياضِ كاللُّؤْلُؤِ.
وقولُه تعالى:{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}: أي: ما جزاءُ مَن أَحْسَنَ إلَّا أنْ يُحْسَنَ إليه، استفهامٌ بمعنى النَّفْيِ، وإحسانُهم خوفُهم مقامَ ربِّهم، والإحسانُ إليهم إكرامُهم بنَعيمِ الجنة جزاءً على خوفِهم.
وقال مُقاتلُ بنُ حيَّان: هل جزاءُ العمَلِ الصَّالِحِ إلا الثَّوابُ في الجنة (١).
وقال السُّدِّيُّ: هل جزاءُ الذين أطاعُوه في الدنيا إلا الكرامةُ في الآخرةِ (٢)؟!
وقال ابنُ عبَّاسٍ: هل جزاءُ مَن عَمِلَ في الدُّنيا حُسْنًا، وقال:(لا إلهَ إلَّا اللَّهُ) إلا الجنَّةُ في الآخرة (٣)؟!
(١) لم أقف عليه. (٢) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" ط: التفسير (٩/ ١٩٢)، والواحدي في (٢١/ ١٩٢). (٣) رواه عنه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٧/ ٧١٤). =