للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}.

{مُتَّكِئِينَ}: نصبٌ على الحال، وهو لِمَن سبَقَ ذِكْرُه: {وَلِمَنْ خَافَ}، وذاك فَرْدٌ في اللَّفْظِ جَمْعٌ في المعنى؛ لأنَّه جِنْسٌ.

والاتِّكاءُ: الاستنادُ للتَّكَرُّمِ والتَّنَعُّمِ، وذلك على السَّريرِ.

{عَلَى فُرُشٍ}: جَمْعُ فِراشٍ.

{بَطَائِنُهَا}: جَمْعُ بِطانَةٍ، وهي الصَّفِيحَةُ (١) الدَّاخِلَةُ المُقابِلَةُ للظِّهارةِ، وهي الصَّفِيحَةُ الخارِجةُ.

{مِنْ إِسْتَبْرَقٍ}: قيل: هو مِن (اسْتَفْعَل) مِن البَرِيقِ، وهو الإضاءةُ.

وقيل: مِن البُرْقَةِ، وهي اجتماعُ ألوانٍ، وجُعِلَ اسمًا، فأُعْرِبَ بإعرابه وأُجْرِيَ مَجْراه.

وقال الفرَّاءُ وجماعةٌ: هو الدِّيباجُ الغَليِظُ (٢)، وأصلُه فارسيَّةٌ: (إِسْتَبر)، فعُرِّبَ.

وقال الأخفشُ: المتاعُ الصِّينيُّ (٣) الذي في صَفاقَةِ الدِّيباج، وخِفَّةِ الفِرِنْدِ، يُسَمَّى إِسْتَبْرَقًا (٤).


(١) في (ف): "الصفحة" في الموضعين.
(٢) انظر: "معاني القرآن" (٣/ ١١٨). ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٢٤٢) عن سالم بن عبد اللَّه، وعكرمة.
(٣) في (أ): "الصبيء".
(٤) لم أقف عليه عن الأخفش، وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" (٢/ ٢٤٥)، لكن فيه: (يسمّى المتاع الصيني الذىِ ليس له صفاقة الديباج ولا خفّة الفرند إستبرقا)، وكذا نقله الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٢٤٢)، لكن فيه: (العرقة) بدل: (الفرند).