قولُه تعالى:{فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ}: أي: ضَرْبانِ مُتَشاكِلانِ؛ كَتَشَاكُلِ الذَّكَرِ والأنثى، وذلك كالرَّطْبِ واليابِسِ مِن العِنَبِ والزَّبِيبِ، وكالتِّينِ الرَّطْبِ واليابِسِ، وكذا سائِرُ الأنواعِ لا يَقْصرُ يابِسُه عن رَطْبِه في الفَضْلِ والطِّيبِ.
وقيل: هو تفضيلُ هاتَينِ الجنَّتَينِ عن الأُخرَيَينِ، فإنه قال ها هنا:{مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ}، وقال هناك:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}، فثَنَّى ها هنا وعَمَّمَ، وأفرَدَ هناك وخَصَّصَ.
(١) ذكره الواحدي في "البسيط" (٢١/ ١٨٥) عن عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٢) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٩٠)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٤٥٢). (٣) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٩٠)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٤/ ٢١٣).